الأحد، 15 فبراير 2026

الأمة المحفوظة بقلم الأديب :عزام عبد الحميد أبو زيد

 

الأمة المحفوظة 



بقلم الأديب :عزام عبد الحميد أبو زيد

أمة الإسلام مهما أطلت عليها الفتن برأسها ستظل أمة متماسكة البُنيان ، لن تزول عقيدتها وأخلاقها بل ستظل ظاهرة بين الأمم متمسكة بالقيم والمبادئ والأخلاق الحميدة إلى يوم القيامة ، لن تميل إلى اليهودية أو النصرانية أو حتى فتن الدنيا الآخذة بالقلوب والأبصار ، وهذا ما وعدنا به رب العرش العظيم وأكده للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج ، حيث يقف داعي اليهود وداعي النصارى وداعي الدنيا في طريق الإسراء ، ويحاولون جذب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم نحوهم ، لكن حفظ الله عزّ وجل الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمته من التأثر بهؤلاء الثلاثة ، حتى تظل أمة الإسلام رايتها مرفوعة إلى يوم القيامة ، روي الإمام البيهقي في دلائل النبوة من حديث أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ بِالمَدِينَةِ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ مِن مَكَّةَ إلى المَسْجِدِ الأقْصى قالَ: «”بَيْنا أنا نائِمٌ عِشاءً في المَسْجِدِ الحَرامِ إذْ أتانِي آتٍ فَأيْقَظَنِي، فاسْتَيْقَظْتُ فَلَمْ أرَ شَيْئًا، وإذا أنا بِكَهَيْئَةِ خَيالٍ فَأتْبَعْتُهُ بَصَرِي حَتّى خَرَجْتُ مِنَ المَسْجِدِ، فَإذا أنا بِدابَّةٍ أدْنى شِبْهِهِ بِدَوابِّكم هَذِهِ بِغالُكُمْ، غَيْرَ أنَّهُ مُضْطَرِبُ الأُذُنَيْنِ يُقالُ لَهُ: البُراقُ. وكانَتِ الأنْبِياءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي، يَقَعُ حافِرُهُ عِنْدَ مَدِّ بَصَرِهِ فَرَكِبْتُهُ، فَبَيْنا أنا أسِيرُ عَلَيْهِ إذْ دَعانِي داعٍ عَنْ يَمِينِي: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمْ أُجِبْهُ، ثُمَّ دَعانِي داعٍ عَنْ شِمالِي: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمْ أُجِبْهُ، فَبَيْنا أنا أسِيرُ عَلَيْهِ إذا أنا بِاِمْرَأةٍ حاسِرَةٍ عَنْ ذِراعَيْها، وعَلَيْها مِن كُلِّ زِينَةٍ خَلَقَها اللَّهُ، فَقالَتْ: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمّا ألْتَفِتْ إلَيْها، حَتّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَأوْثَقْتُ دابَّتِي بِالحَلْقَةِ الَّتِي كانَتِ الأنْبِياءُ تُوثِقُها بِها، ثُمَّ أتانِي جِبْرِيلُ بِإناءَيْنِ؛ أحَدُهُما خَمْرٌ والآخَرُ لَبَنٌ، فَشَرِبْتُ اللَّبَنَ وتَرَكْتُ الخَمْرَ، فَقالَ جِبْرِيلُ: أصَبْتَ الفِطْرَةَ، أما إنَّكَ لَوْ أخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ. فَقُلْتُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ. فَقالَ جِبْرِيلُ: ما رَأيْتُ في وجْهِكَ هَذا؟ قُلْتُ: بَيْنَما أنا أسِيرُ إذْ دَعانِي داعٍ عَنْ يَمِينِي: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمْ أُجِبْهُ. قالَ: ذاكَ داعِي اليَهُودِ، أما إنَّكَ لَوْ أجَبْتَهُ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: وبَيْنَما أنا أسِيرُ إذْ دَعانِي داعٍ عَنْ يَسارِي: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمْ أُجِبْهُ. قالَ: ذاكَ داعِي النَّصارى، أما إنَّكَ لَوْ أجَبْتَهُ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، فَبَيْنَما أنا أسِيرُ إذا أنا بِاِمْرَأةٍ حاسِرَةٍ عَنْ ذِراعَيْها عَلَيْها مِن كُلِّ زِينَةٍ، تَقُولُ: يا مُحَمَّدُ، اُنْظُرْنِي أسْألْكَ. فَلَمْ أُجِبْها. قالَ: تِلْكَ الدُّنْيا، أما إنَّكَ لَوْ أجَبْتَها لاخْتارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ.
ثُمَّ دَخَلْتُ أنا وجِبْرِيلُ بَيْتَ المَقْدِسِ فَصَلّى كُلُّ واحِدٍ مِنّا رَكْعَتَيْن ..) .
اللهم احفظ مصر وأهلها وكل بلاد المسلمين من الغلاء والوباء والفتن ما ظهر منها وما بطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...