بقلم الأديب: د. عزمي رمضان
هو العطاء الذي لا ينفذ
وانعكاس صورة القبول في فلسفة الحضور ، وكأن حروفنا تتراقص بهجة وفرحا ، هروبا من العادي والتكرار ، بكل العزم والإصرار .
في
حاضرة الرضا النفسي تبوح الجمل بأسرارها وتتزين المدارك بهمسها. وترسم
الالوان بهجتها على أعتاب جداريات مبعثرة هنا وهناك كقصيدة تنظم بيتها،
وحروف قد نسجت همسها، تحكي قصة عن اللقاء رويناها ، ومعاني أجمعت كل اللغات
على فهمها، لا تهرب فيها الالحان ، ولا تنمحي من الوجود اشجان ، فيها
رائحة المطر والحال فيها كعطاء البشر ، من دون تهميش أو تزييف أو تلويث
السطر .
الرضا النفسي هو مساحات الشوق حين نرسم الاشتياق في ارواحنا لهدوء نبحث عنه
في حواسنا، عن نور يُذهِبُ حلكة الظلام أنهكت كواهلنا
او بصيص أمل ربما فقدنا حتى أن يَلِمّ بنا .
يا
سادة الأبجدية دعونا نعيد صياغة كل المعاني ، دعونا نحاكي الصور ونعيد
كتابة الحروف ، دعونا نترجم اللغات ونبحث عن ماهيّة الرضا في نفوسنا كيف
افتقدنا إحساسه وكيف نعيد تكوينه.
الرضا النفسي هو أن تكون مبتسما في وجه الحياة ، في وجه الملمّات ، في الانتصار على القهر ووداع الأنا .
الحكاية تطول والسرد لا ينتهي وأناقة اللغة تترجم واقع قد أعدنا رسمه
دعونا نتنفس الصدق في بهو اللقاء بما نريد أن يثمر ما نكتب على السطر
دعونا حكاية في كتاب التاريخ أو انعكاس مرايا نروي فيه للأجيال بأننا يوما ما كنّا لِنستتر أو اسماءنا تندثر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق