إذا كان الزمن قيدٌ في نقطة، وأنا في غيرها،
فالمسرح صامت، والأضواء مطفأة، والصمت ملك أركانه،
والكلمة شعلة تُحيي نبض الحياة في الظلام.
بديع عاصم الزمان
الحقيقة والمرآة
الحقيقة… نورٌ مطلقٌ
لا شِبه له ولا نِدّ،
قلبُها مركزٌ لا يزول،
تحت كل صورة، وراء كل انعكاس.
المرآة تعكس وجهي…
صورةً مؤقتة، هشّة، قابلة للكسر.
فيها أرى نفسي،
لكن قبل أن تنكسر…
ماذا سأرى من وجه الحق؟
الإنسان بين وهم وصواب،
بين خطيئة وتوبة،
بين رغبة نحو الأرض ونفخة تذكّره بالسماء.
كل لحظة تمسّ صورته…
وكل وعي يقربه من المركز.
خرجتُ من الدنيا…
ولم يبقَ منها إلا الذيلُ،
رمادُ القرون الأولى حتى جزء من الثانية…
ومع ذلك… ما زلتُ أستحضر حياتي.
المرآة، رغم هشاشتها،
تعلمنا أن الحقيقة ليست ما نرى،
بل ما نعيه…
وبين الانكسار والوعي،
تظهر الصورة الكاملة… وجه الربّ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق