صادفتها تنبش بسلة قمامة
تبحث عن كسرة خبز دون حرج
لما رأتني بكت سال الدمع من مقلتيها
تلألأ الدمع على خدها متدحرج
خاطبتها: ما عليك من خوف
جازى الله بشر من كان لكربك اخرج
قالت : مصيبة ألمت بي هذه
حياتي ومصيري
قاتل الله الجوع والفقر لولاه ما كنت لهذا احوج
نذرت لابنتي نذرا وعهدا
يوم عرسها ازفها على ظهر هودج
قالت : رأيت ما راعني من ابنتي
فجأة كانت حيطان البيت بدمها مضرج
كم من ليلة عانقت فيها الألم
تكسرت اضلعي وظهري مفلج
بلحظة شق الرصاص صدرها من غدر
غدار طائش اهوج
صعب نطقها تلعثمت بالكلام
تنتفض كفي يديها كغصن يترجرج
التصق الجلد بالعظم من ضعف وهوان
ليس له من دواء ولا من معالج
ضاقت عليها الأيام من هولها
لم تر من ضوء الصباح مبلج
تردت عليها الاحزان من كثرتها من حيث تدري
ولا تدري كلهيب متوهج
كلما يدنو منها الفرح مبتسما
تأتيها المصائب بالأوجاع تمزج
ذبلت بعمر الصبا من المآسي
كما يذبل من جفاف الورد والعوسج
ربي كن عونا لها على ما اصابها
إجعل فؤادها بالفرج مبهج .
بقلم . يحيى طه
٢٠٢٦/٢/١١.م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق