في آخر الحي
حانوت صغير
يبيع الخبز بالدَّين.
نأخذ الخبز
ونترك أسماءنا.
صاحب الحانوت
يفتح دفتره
ويكتب.
السطور
أكثر
من الشوارع.
بعض الأسماء
تختفي من الحي
لكنها
تبقى في الصفحة.
الدفتر
لا يعرف النسيان.
يضيف سطرًا
بعد سطر
كلما
مرَّ عابر
من هنا.
2
اقتصاد الأيام
العالم
ليس سوقًا
كما نظن.
إنه
دفتر أيام.
نعيش قليلًا
ونترك
علاماتنا الصغيرة.
كل يوم
شيء نخسره.
كل وعد
أثر.
كل غياب
رقم خفي
في الذاكرة.
ولا أحد
يغلق الدفتر.
نحن فقط
نقلب الصفحات
ونمضي.
3
الطريق القصير
نمشي
كما لو أن الطريق
طويل.
لكن الطريق
أقصر
مما نعتقد.
خطوة
ثم خطوة.
والأيام
تتساقط خلفنا
كفتات الخبز.
ننظر إلى الأمام
ولا نرى شيئًا.
لكن شيئًا ما
ينتظر
في نهاية الدرب.
ليس بابًا
ولا مدينة.
فقط
لحظة
يتوقف فيها السير.
4
دفتر العابرين
الأسماء
تختفي من الحي.
البيوت
تغلق أبوابها.
الشوارع
تنسى خطواتنا.
لكن في مكان ما
هناك دفتر
مفتوح.
صفحات
بيضاء
وصبورة.
كل اسم
يجد مكانه.
كل حياة
تصبح سطرًا.
وحده الدفتر
لا يتعب
من كتابة
الذين
مرّوا هنا.
5
الخسارة المضيئة
في آخر الليل
تظهر اليراعات.
لا تضيء الطريق
لكنها
تذكّرنا
أن الظلام
ليس كاملاً.
نمشي قليلًا
ونخسر أشياء كثيرة:
أسماء،
بيوتًا،
أيامًا كانت تبدو
دائمة.
ومع ذلك
يبقى شيء صغير
يحوم حول القلب
مثل يرعةٍ
ضائعة.
ضوء خفيف
لا ينقذ العالم
لكنّه
يجعل الخسارة
مضيئة.
عاصم الزمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق