الجمعة، 13 مارس 2026

معاجم الخذلان : بقلم الشاعر : السفير .د. مروان كوجر

 

معاجم الخذلان 



بقلم الشاعر : السفير .د. مروان كوجر

وتَخَاذَلُوا حَتّى تَخَاذَلَ عَزْمُهُمْ
وَالْخِذْلُ فِي أَعْمَاقِهِمْ مُتَأَصِّلُ
صَمَتُوا فَأَصْمَتَ صَمْتُهُمْ أَصْوَاتَهُمْ
وَتَصَامَتُوا وَالصَّوْتُ فِيهِ مُعَطَّلُ
نَصَرُوا الْكَلَامَ وَلَمْ يُنَاصِرُوا أَرْضَهُمْ
وَتَنَاصَرُوا لَفْظًا وَمَا هُوَ فَاعِلُ
ذَلُّوا فَذَلَّهُمُ الزَّمَانُ بِذُلِّهِمْ
وَتَذَلَّلُوا وَالذُّلُّ كان مُكَمِّلُ
خَافُوا وَخَافٍوا وَاسْتَبَاحَوا خَوْفُهُمْ
وَتَخَوَّفُوا وَالْقَلْبُ منهِمْ مُثْقَلُ
وَتَفَرَّقُوا حَتّى تَفَرَّقَ شَمْلُهُمْ
فِي فُرْقَةٍ تَدْعُو الْجَمِيعَ وتُضْحِلُ
بَاعُوا الْمَبَادِئَ ثُمَّ بَاعُوا ضَمِيرَهُمْ
وَتَبَايَعُوا وَالْعَهْدُ مِنْهُمْ يُبَدَّلُ
ضَاعُوا فَضَاعَ الْحَقُّ بَعْدَ ضِيَاعِهِمْ
وَتَضَايَعُوا لم يبقى فيهم مقبل
قَعَدُوا فَأَقْعَدَهُمْ قُعُودٌ مُقْعِدٌ
وَتَقَاعَدُوا وَالْعَزْمُ فِيهِم مُهْمَلُ
وَعَدُوا فَأَخْلَفَ وَعْدُهُمْ وَوُعُودُهُمْ
وَتَوَاعَدُوا وَالْوَعْدُ فِيهِ مُخَلْخَلُ
خَدَعُوا فَخَادَعَهُمْ سَرَابٌ خَادِعٌ
وَتَخَادَعُوا وَالْخِدْعُ ضيم مُرْسَلُ
لَامُوا وَلَامُوا النَّفْسَ عَنْ زَلَّاتِهَا
وَتَلَاوَمُوا وَاللَّوْمُ فِيهِ مُفَصَّلُ
غَفَلُوا فَأَغْفَلَهُمْ زَمَانٌ غَافِلٌ
وَتَغَافَلُوا وَالْخَطْبُ فِيهِ مُكَمَّلُ
سَكَتُوا فَأَسْكَتَهُمْ سُكُوتٌ مُسْكِتٌ
وَتَسَاكَتُوا وَالصَّوْتُ فِيهِ مُعَطلُ
قَبِلُوا الْهَوَانَ لشعبهم وَتَقَبَّلُوا
وَتَعَلَّلُوا وَالْعُذْرُ فِيهِ مُجْمَلُ
رَكَنُوا إِلَى وَهْمٍ يُواكب ضَعْفَهُمْ
وَتَرَاكَنُوا وَالرُّكْنُ فِيهِ مُزَلْزَلُ
هَانُوا وَقَدْ هَانَ الْهَوَانُ بِفِكْرِهِمْ
وَتَهَاوَنُوا وَالْهَوْنُ فِيهِ مُسَجَّلُ
طَمِعُوا فَبَانَ الطَّمْعُ فِي أَطْمَاعِهِمْ
وَتَطَامَعُوا وَالطَّمْعُ فِيهِ مُسَلْسَلُ
جَبُنُوا وَقَدْ مَسَّ الْجُبان جَبِينَهُمْ
وَتَجَابَنُوا وَالْجُبْنُ فِيهِ مُغَلْغَلُ
أَيْنَ النُّهُوضُ وَمَنْ يُنَاهِضُ وَاقِعًا؟
إِنَّ النُّهُوضَ لِمَنْ يُرِيدُ وَيَفْعَلُ

             بقلم : سوريانا
السفير .د. مروان كوجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...