الريح
جُند من جنود الله عزّ وجل ، يُرسلها رحمة لبعض الناس ، وعذاب لبعض الناس
وفق علمه وقدرته ، فينبغي على المسلم أن يعلم أنها مأمورة في شدة هُبوبها
أو سُكونها ، فلا يَسُبُها عند سرعة جريانها بل يدعو الله مُسيرها أن تكون
رحمة به لا ضرر ومشقة، ومن سَب الريح عاد السب عليه لأنه هو المعتدي ، روى
الإمام الترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أَنَّ
رَجُلاً لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (
لاَ تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ
شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعنة عليه ).
وعند
الإمام الترمذي أيضا وصححه من حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ( لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا
تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ
الرِّيحِ، وخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ
مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وشرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ
).
وروى
الإمام مسلم في صحيحه من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا قَالَتْ:
كَانَ رسولُ الله ﷺ إِذا عَصفَتِ الرِّيحُ قالَ: اللَّهُمَّ إِني
أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ،
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ مَا فِيها، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَت
بِهِ).
اللهم إنا نسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، ونعوذ بك من شر هذه الربح وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به.
لا
تَسُب أي من مخلوقات الله عز وجل فإنها مأموره تسير وفق علم الله وقدرته ،
لا تسب القدر ، لا تسب الأيام والليالي ، لا تسب الشمس أو القمر.
بقلم. د عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق