الجمعة، 24 أبريل 2026

لبوة لا تُروَّض بقلم الشاعر: وليد محمد

 

لبوة لا تُروَّض



بقلم الشاعر: وليد محمد

أنا لبوةُ الحرفِ حينَ يشتدُّ
لا أجيءُ خفيفةَ المعنى ولا أُكسرُ
أطوفُ حولَ ذاتي شامخةً
وسهلُ المنايا لا عهدَ فيهِ ولا يُنتظرُ
إن وعدتُ كنتُ الوفاءَ بعينهِ
والحبُّ في صدري لهُ جذرٌ يُثمرُ
ومن يقتربْ من حدودي تهاوى
ففي صمتي لهيبٌ إن دنا منهُ يذبلُ
أصيدُ النبرةَ قبل انطلاقِها
وأرميها بسهمِ عيني فتُقتلُ
وأغمرُ العاشقَ ضوءًا إذا جاءني
فإن تمادى… صار قلبي يُقفلُ
أنا إن أحببتُ كنتُ البحرَ هادئًا
وفي عمقي طوفانُ نارٍ يُرسَلُ
وإن انكسرَ الظنُّ في عيني
أغلقتُ أبوابَ الهوى ثم أرحلُ
أنا التي إن سكنتُ في صمتي
يهتزُّ من صمتي الوجودُ ويذهلُ
لا يُغري قلبي بريقُ كلامٍ
إن لم يكن فيهِ الوفاءُ مُكمَّلُ
أنا لبوةُ الحرفِ إن نطقتُ
صارَ الكلامُ على يدي يتشكّلُ
أمشي وورائي ظلُّ كبريائي
ومن أمامي يرتعدُ الجهلُ ويخجلُ
وليد محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...