أَيُّها المَنسيُّ عَليكَ بِأنْ تَختبأ خَلفَ ذاكرةِ هذا العالم الحارقِ لِكلِّ شيء ...
و إياك أَنْ تَتَمرَّد مَرةً ثانية حتى لا تُثير غَضبَ الأشباحِ كالمرةِ الأولى ...
فَهم يتجولون بِهمهماتٍ مُخيفةٍ في كُلِّ مكانٍ ناشرين رائحة الموت ... يهدمون الزوايا لمحو
كُلَّ وجودٍ لك ...
يزحفون في ظِلِّ نبوءةٍ كاذِبةٍ بذاكرة مَسمومَة ليَرثونَ الأرض ...
دعهم يستنزفون الهواء حتى يظنون بأنَّك
قَد اختنقت ...
عَليكَ المرور في أحلامِهم العَرجاء كَشيءٍ
ما خُلق إلّا لِيشغلَ حَيّزاً مِنْ الفراغِ في هذا الكون ...
أو كبهلوانٍ يَحملُ المَعنى الخالِد في عَينيه لكِنَّه يُجيدُ الألعابَ المُضحِكة بِجوارِ أقدامِهم ...
فَعَليكَ بِأنْ تَكونَ بِمِزاجٍ جيد ...فَقليلُ القَلقِ
مِنكَ هو حُجَّةٌ باطلةٌ لِقلب الدَّفة عليكَ ...
إختبأ ما استطعتَ فما جلبتْه لكَ الحقيقةُ
أقسى بِكثيرٍ مِنْ غِيابِها ...
فَما أبهز ثمنُ الحق على هذة الأرض ...
هم يَشتَمون رائحتك عَلى الطاوِلاتِ لِيأكلوك
حَي ..
فَهم يظنون الإشراقَ مع الشَّمسِ ... و الظُلمةَ
في جوفِ الليلِ ... و العالَمَ هو فقط المرئي الظاهر للعيان ...
فَما نَفوْكَ إلا لأنَّكَ تَحمِلُ الإشراقَ دَوماً ...
فأمامَك لا ظُلمةَ تَخفي بَشاعَتَهم ...
وَلا رَبيعاً يُغطّي جرائمَهم ...
فَكمْ يَسألون أَينْ تُخبِّأُ ضَعفَكَ ؟
وَ كيف تَستطيعُ عِظامُكَ بِأنْ تَنهَض في كُلِّ
عَصر بل و في كُلِّ وقت مِن جديد ؟
فَكَمْ أَنتَ بارِعٌ في جَلبِ الإبتسام وَ نَزعِه
مِنْ قَلبِ الجِراحِ بِلا دِماء ...
كَمْ أَنتَ بارعٌ بإلقاءِ الخوفِ في قلوبِهم وَقتَ اللقاء ...
فاعلم بِأنَّكَ أنتَ الذاكرة الَّتي لا تَنسى
وَ لا تُنسى ...
أَنتَ الرُّعبُ الَّذي يُهدِّدُ بقائَهم على قَيدِ الحياة ...
أَنتَ رَقصةُ الضَّوءِ فِي عُيون هَذا الكون في كُلِّ إنكسارٍ و انتصار ...
أنتَ الَّذي يُرى وَ لا يُرى ... أنتَ إمتدادٌ و اتِّساع ...
أَنتَ المَعنى الخالد الَّذي لا يُقضى عليه مَهما
قَتلوه ألف مرة سَيَظلُّ المعنى عَلى قَيد الحياة .
بِقلم : قَبسٌ مِن نور . S- A . مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق