أنا الإنسانُ والألوانُ والزمانُ،
ومن أحبَّكِ ملأَ قلبَه بكلِّ أمانِ.
أنا العاشقُ بين المدنِ وفي كلِّ مكانِ،
وكلُّ حكايةٍ قصَّةُ عشقٍ ونسيانِ.
كتبتُ الصبرَ كلماتٍ من الحرمانِ،
وكان الأبيضُ والأسودُ بلا ألوانِ.
رسمتُ كثيرًا من اللوحاتِ والأحزانِ،
ألم يكفِكِ سهادُ الليلِ والكتمانِ؟
ألم يُرهقْكِ العنادُ أبدًا والعصيانُ؟
ما زال من أجلكِ حبِّي لكِ إحسانًا.
لا تظلمي عاشقًا أسكنكِ في الوجدانِ،
وكنتِ له العالمَ كلَّه بقدرِ الإمكانِ.
وكنتِ لي الحبيبةَ، وكان بكِ الإيمانُ،
قد كنتُ أعبدُ اللهَ معكِ، ولم أعبدِ الأوثانَ.
يا امرأةً حيَّرتني، وكانت سرِّي والكتمانَ،
لم أُخبرْ عنها أبدًا، ولن يعلمَ بها إنسانٌ.
فلِمَ القسوةُ منكِ؟ ولِمَ العنادُ والهجرانُ؟
فكوني حبيبتي دائمًا كما كنتِ قبلَ الآنِ.
أيتها المرأةُ الإنسانةُ، لِمَ الهجرُ والنكرانُ؟
فأنا عاشقُكِ، حفرتُ اسمَكِ في شجرِ الوديانِ.
عودي، فقد تجدينني، وربما ساكنَ اللامكانِ،
تعالي، فكم رجوتُكِ ودعوتُكِ، ولأجلكِ أنتِ قرأتُ الفنجانَ.
كارم الطير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق