الإسلام رسالة محبة وسلام للبشرية
بقلم الاديب : جمال الشلالدة
لم يأتِ الإسلام ليُثقِلَ كاهل الإنسان بالقيود
بل جاء ليحرّره من ظلم نفسه ومن قسوة أخيه
جاء نورًا يتسلل إلى القلوب قبل أن يُسمع في الآذان
ورسالةً تُخاطب الروح قبل أن تُخاطب اللسان
وتُحيط الحياة كلّها بهالةٍ من الطمأنينة
فما إن يلتقي مسلمان حتى تكون تحيتهما وعدًا بالأمان
الإسلام ليس حروفًا في كتاب فحسب
ولا شعائر تؤدّى في أوقاتٍ محددة
بل هو منهج رحمةٍ يمشي على الأرض
ويزرع الطمأنينة حيثما حلّ
علّم الإنسان أن الرحمة قوة
وأن القلب النقي أعظم من كل سلاح
فمن فهم رسالته أدرك أن الكراهية غربة
وأن المحبة وطنٌ واسع يسع الجميع
في ظلاله يتعلم المرء أن أخاه الإنسان شريك في الإنسانية
وأن اختلاف الألسنة والألوان آية جمال لا سبب نزاع
يُعلّمنا أن الكرامة حق لكل روح
وأن العدالة جسرٌ تعبر عليه المجتمعات نحو الاستقرار
نرى الرحمة تمشي بين الناس
وتصبر على الأذى بصمتٍ عظيم
وكلمته بردًا على القلوب المتعبة
وحلمه سفينة نجاةٍ في بحر القسوة
بل كانت أخلاقه أقوى من كل مواجهة
الإسلام يزرع السلام في الداخل أولًا
ومن اطمأن ضميره أشرق سلوكه
ومنها يمتد نور الطمأنينة إلى الأسرة والمجتمع
في تعاليمه وصايا تحفظ الحقوق
وتُقيم العدل ميزانًا لا يميل
والرحمة جناحه الذي يحلّق به في سماء الحياة
ليس السلام في الإسلام هدنةً عابرة
ويُثمر تعاونًا وتراحمًا بين البشر
كن محبًا تجد العالم أقرب مما تظن
الإسلام رسالة لا تعرف حدود الجغرافيا
هي نداءٌ مفتوح لكل من يبحث عن نور
وعن طريقٍ يفضي إلى الأمان
هو وعدٌ بأن الإنسانية يمكن أن تجتمع
وأن الخير ما زال قادرًا على أن ينتصر
وأن السلام ليس حلمًا بعيدًا
ثم تكبر حتى تعانق العالم كله
هكذا يبقى الإسلام رسالة محبةٍ وسلام
تُذكّر البشرية بأن أجمل ما فيها هو الرحمة
وأن أسمى ما ترتقي إليه هو العدل
وأن الطريق إلى الله يمرّ عبر حبّ الإنسان لأخيه الإنسان