السبت، 7 مارس 2026

أكتبُ الجمل : بقلم الشاعر : بديع عاصم الزمان

 


أكتبُ الجمل 



بقلم الشاعر : بديع عاصم الزمان

لأصغي إلى الصمت
الذي يصنع المعنى.
أنا لا أكتبُ الشعر
لأقول المعنى.
أنا أكتبُ
لأراه
وهو يولد
بين الكلمات.
— عاصم الزمان
.
1
البداية
فتح الحرف فمه
فخرج الصوت
ومشى الكلام.
✍️ عاصم الزمان
2
ولادة الحرف
قال الصمت:
كنتُ
هنا
قبلكم.
قال الصوت:
ومن صدري
خرجتم.
قال الحرف:
أنا
أول الأثر.
قالت الكلمة:
وأنا
اجتماعكم.
قال المعنى:
وأنا
ما يحدث
حين تلتقون.
✍️ عاصم الزمان
3
مجلس الحروف
قالت الجملة:
اجتمعوا.
فاجتمعت الحروف
في دائرة الكلام.
قال الألف:
أنا
أول الوقوف.
وقالت الباء:
تحت نقطتي
يبدأ المعنى.
قال الجيم:
في انحنائي
سرّ.
قال الحاء:
أنا
نَفَس خفي.
قالت السين:
أنا
همس الريح.
قالت العين:
فيَّ
ينفتح العمق.
قالت الميم:
فمي
مغلق بالسر.
قال النون:
نقطة
تتنفّس.
قالت الواو:
دائرة
تدور.
قالت الياء:
خطّ
يمشي.
فقالت الكلمة:
حين تجتمعون
أولد.
وقال المعنى:
حين تولدين
أتنفّس.
✍️ عاصم الزمان
4
اعتراف المعنى
قالت الكلمة:
أنا
جسد الكلام.
فقال المعنى:
وأنا
روحُه.
قالت الكلمة:
بي
يُرى.
فقال المعنى:
وبي
يُفهم.
قالت الكلمة:
أنا
الصوت.
فقال المعنى:
وأنا
صداه.
ثم سكتا.
فقال الصمت:
أنا
ما يبقى
حين يتعب الكلام.

بقلم. عاصم الزمان

الجمعة، 6 مارس 2026

أبو ليرة : بقلم الأديب : عقيل هاشم..العراق

 

أبو ليرة



بقلم الأديب : عقيل هاشم..العراق

هذا المساء تدور فى مخيّلتي أشرطة الذكريات وأنا أهزّ رأسي أسفا وحسرة على فقدان ذلك الزمن الذي ولّى وليس له إيّاب، تناولت فنجان القهوة على مهل فصرت احسوها ببطء ،وأشعلت سيجارة ، وطفقت أسرح بنظري وفكري هنا وهناك ،فتناسيت قليلا البيت ومشاكله، ورحت اقف امام صور فوتوغرافية كبيرة التقطها مصور بارع ، كانتى معلقة في الصالون ، تاريخها قديم جدا لازالت تصارع الاهمال والنسيان ،تحركت أصابعي عليها لتمر على صور أشخاص عديدين لازلت اتذكر اسماء بعض منهم بالرغم من قدم الصورة ، هناك وعلى مقربة من بيتنا يمر نهر الفرات متهاديا الى الجنوب حيث يسير عبر المدى البعيد الى شط العرب ،الصّخور مزروعة على النهر خشية طغيانه هذا العام ، اخر الزقاق جامع بناءه متهالك تعلوه قبّة خضراء،أكثر روّاده من كبار السن ، المراكب الشراعية تتراقص بفعل الامواج العاتية والتي تضرب السدود بلا رحمة حتى ليتعذّر على المرء المشي بمحاذاة تلك المرساة ، الامواج اخر الليل يتطاير رذاذها المتناثر فى كلّ إتجاه ، العتالون لا مأوى لهم يتكوّمون خلف السدؤد يحتسون فى سلام شراب رخيص ، ويبدأ مطرب الجلسة رزوقي بالغناء وكان صوته شجي ، من بعيد يسمع شجنه ، استمر يغني واجساد الحضور تتمايل كموج هادئ، يرتجل طربا فيسايره الاصدقاء بالرقص والسخرية ويتماوج معه البعض فى ارتجاله ،المسناة تمتدّ على مقربة من خان جدي الحاج دمدوم ،على الجانب الاخر مبغى يعود للسيدة لواحظ خانم ، كانت جميلة الطلة ، وجهها وردي مغري وقد رسمت حاجبيها بدقة وكحلت عينيها ثم فردت شعرها الأسود الطويل الذي كاد‮ ‬يصل لأردافها،‮ ‬وارتدت فستان عاري الكتفين والصدر‮ ‬يحدد تفاصيلها ثم ظلت تسير بخفة وتنظر لملامحها ،تظهر اما الزبائن متأنقة جدا‮ ، المبغى تجمع فيه ماطاب من الشراب ، والراقصات الحسان لايستر اجسادهن سوى قماش مخملي فضفاض ، زبائنها من النساء تحيط بهن رجال من ضيوف الحي ،جدي وبعد طلاق جدتي اخرجنا من نعيمه ، هذا الرجل المسن والمهوس بحب النساء ، دفع بنا في وضح النهار الى السكن في حي حقير نستاجر بيت صغير مصنوع الصّفيح ، في هذه البيوت الحقيرة يزداد كل يوم عدد الاطفال الصّغار والعراة ، متّسخون،تبدو عليهم الفاقة فى أحلك وأحطّ صورها، وحين تمر العربات التي تجرها الخيول يسرع هؤلاء الصبية واطفال الحي الخطى لملاحقتها ويرموها بالحجارة ، على السطوح تتنشر حبال الغسيل ،تكشف قذارة الملابس وبعض الألحفة الرمادية الظاهرة من شدة الاستعمال ، حول بيوت الصفيح تظهر شواخص قبور اليهود تحيط بها أطلال بالية مهدّمة تنتشر بعض الكلاب الضالة ، مقهى الحاج بلابل يربض على تلة مقابل المقبرة ، المقهى يؤمّهاىكل يوم بعض المارّة والمتبضعين من النهر من اسماك ، المقهى قديمة جدا حين تزورها تجد مقاعدها الخشبية بالية، الحاج بلال يتفقد زبائنه وهو يجرّ قدميه بتؤدة وتثاقل ، فقد كان بدينا، ضخم الجسم ، فوق فمه ينبت شارب كثيف وأشيب كثيرا ما يحجب فمه ، والدي بعد مقتل عمي غدرا في تظاهرة مناهضة للنظام فوق جسر النصر ،جعلته تلك الحادثة ذا قوّة وصبر لازال متمسكا بهما مع مرور الزّمن وتقدّم العمر ،كان يوفّر لأسرتنا معيشة طيبة ، اخر الليل جرت العادة ان تغط الازقة بعتمة ، بينما البيوت طفقت تغلق أبوابها الصغيرة ، وبدأ عدد الأطفال يقلّ تدريجيا ،كما أنّ جمع من العتالين يحثون الخطى للعودة ، الكلّ في هرولة وعجلة من أمرهم ، أصوات السّكارى من بعيد لم تنقطع ، اما نباح الكلاب لم يهدأ، مجنون الحي وادي طويل القمة شعره اشعث يسير الى مخدعه حافي القدمين، بيده كسرة خبز جافة، وجهه غارق في الحزن ، يلبس معطف قديم وممزق من اطرافه لونه رمادي حائل اللون ، يمر بالمغبى ويقترب من النافذة يتلصص على من فيه ، بقيت عيناه تلاحق من يتحرك ، يذوب شوقا ويترك ساقيه ترقص بخفة ،بعد العرض يغادر المجنون المبغى على امل عودته الليلة القادمة ، اما نسوة المبغى يذهبن الى حمام الحي ، كنيته حمام ابو ليرة للنساء لكنه يحترق ، السيدة لواحظ خانم يصرخ من نافذة الحمام ، ظلت الحريق مستعرة وابواب الحمام مغلقة من شدة الحرارة ، هناك خيط دخان طويل راح ينطلق الى عنان السماء ، رجال اشداء فتحوا الابواب واخرجوا من فيه ، السيدة لوحظ خانم غائبة عن الوعي ، حملوها داخل ملاءة بيضاء ، كانت رائحتها تشبه رائحة الشياط، لكن منذ أخذوها من المستشفي وهي لا تتكلم ولا تصرخ ولا تبكي ولا تذكر أي شـيء مما حدث لها ،لكن الشيء الوحيد الذي اخبروا عنه هو اشتعال فتيل نار في المرجل ، فجأة ياتي صراخ من نسوة مهرولات ينبدن حالهن بسبب فراق لواحظ خانم ، الازقة تقف حائرة لما حصل للحريق وخروج النساء عراة الى الشوارع ، البعض أطل من النوافذ ومن الشرفات ، تبكي وتلوح للرجل بحث الخطى لمعالجة الامر وستر النساء ، عجوز وحيدة ظلت تقاوم الحريق خشية خروجها عارية من الحمام خشية الفضيحة.

أ ياأخي : بقلم الشاعر؛السكتاني عبد اللطيف

 

أ ياأخي 




بقلم الشاعر؛السكتاني عبد اللطيف

ياأخي
لما
تعاديني
خلقنا من جنس
واحد
وأنت تريد
قتلي
ما فعلت شيئا
لترديني
أنا في المسجد
أنت في
ديرك
والأخر في
الكنيسة
كل الديانات تنادي
بالحب
أين طابعك
الإنساني
الأرض..........أرض الله
لنعش ونتعايش
في سلام
ما خلقنا للخلود
بل لعبادة
.....ربنا المعبود
خالق هذا
الوجود
أ أحمل راية
السلام
بيضاء
وأنت تلطخها
بالدماء
دمي ......دمك
دمك .........دمي
لما الجحود
ولما
الحروب..... ؟
تريد إبادتي.........؟
وحرق أشجاري...........؟
إفعل
لكن جدوري
تجدرت في
أعماق الأرض
سرعان ما
تدلي عروشها
خلقنا لنرافق
سيرورة الزمن
وأنت
تبحت عن الإبادة
حسنا
فليكن
قد تكون إرادة
.......الله
أحب أن يذهبنا
ويأتي بقوم

....جديد

خمر الحروف : بقلم الشاعر: عبد المجيد عبوبي

 

خمر الحروف 



بقلم الشاعر: عبد المجيد عبوبي

مدين للحزن....منه إتسعت فجوة الغياب
ومن الغياب تعلمت أن الموت يمشي خفيفا
بين الحياة والتراب
التراب ذاكرة ....
والملائكة تمر بصمت دون أثر
لكن شيطان اللغة وهو يعبر قلبي
ترك قصيدة....كلما اقتربت من كتابتها
اتسع المعنى
مدين للفكرة كلما نقرت رأسي
سقيت الحروف خمرا

بقلم . عبد المجيد عبوبي

الخميس، 5 مارس 2026

الإنسان عابر سبيل بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

 

الإنسان عابر سبيل



بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳

الإنسان في أيّ لحظة معرّض للرّحيل
الإنسان من بداية الخلق ليس له حلّ بديل
ماعليه إلا أن يترك أثره في الدّنيا جميل
هكذا هو الإنسان
معرّض للنّسيان
معرّض للامتحان
معرّض للهوان
معرّض للخذلان
معرّض ايضا للحرمان
معرّض للاستفزاز
معرّض للّوم والعتاب
لجرح المشاعر وخدش الأحاسيس
الإنسان مجرد عابر سبيل...
يواجه قسوة الحياة برفق ولين
لا مهرب لديه و لامفرّ
مسلّم امره لله و تصاريف القدر
إنّها حكمة أزليّة منذ خلقت البشريّة
إنّها ولا ريب جزاء عمل ابن آدم
وكل إنسان يحصد ما زرعته يداه
إما أن يعيش بسلوك مرضي ومقبول
أو يجرفه التيّار ويصبح غير مسؤول
وفي النّهاية يعود كما أنجبته أمّه عريان
مجرد إنسان عابر سبيل...
يفاجئه الرحيل وهو غارق في النّسيان
يوارى جثمانه القبر ويضل بلا عنوان
وينتهي مشوار حياته ويصبح من الغابرين
فما نحن إلا ضيوف في هذه الدنيا
وما على الضيوف إلا الرّحيل

بقلم:ألفة ذكريات من تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️

قلمٌ سليم : بقلم الشاعر : بديع عاصم الزمان

 

قلمٌ سليم



بقلم الشاعر : بديع عاصم الزمان

ألا إنَّ حرفي من سكونٍ مُرسَلِ
سرى كغديرٍ في الخفاءِ المُوصَّلِ
تدفّقَ من عينِ الخفاءِ كأنَّهُ
نَفَسُ الدجى إذ لاحَ فجرُ التأمُّلِ
تعلّمَ من صخرِ الطريقِ تماسكًا
ومن طينِها صبرًا بغيرِ تعجُّلِ
فإن ضاقَ منعطفٌ عليه تضاعفتْ
مسالكُهُ وازدادَ غيرَ مُحوَّلِ
يمدُّ خطاهُ لا يُسمّي بلوغَهُ
ولا يجعلُ الأسماءَ شرطَ التوصُّلِ
ظننتُ بأنّي إن دُعيتُ تكاملتْ
ملامحُ ذاتي في صدى المُرتِّلِ
فلمّا دعوتُ الاسمَ سبقْتُ حروفَهُ
وكان صدايَ اللاحقَ المتثاقلِ
رأيتُ الليالي ينتظمنَ مسارَها
وأعبرُها عَبرَ الغريبِ المُرحَّلِ
كماءِ نهرٍ إن يُفارقْ ضفّةً
يَدَعْها أقلَّ الماءِ غيرَ المُكمَّلِ
وقفتُ ببابٍ قد عُلِّقتْ حروفُهُ
باسمي، وفيه العابرون يُبدِّلوا
فما انحنى البيتُ العتيقُ لهيئتي
ولا ارتفعتْ نحوي ستورُ المأهَلِ
تساقطَتِ الأسماءُ حتى كأنَّها
غبارُ مسيرٍ في الفضاءِ المُهمَلِ
فهدأَ سؤالُ النفسِ: من أنتَ؟ وانطوى
كأن لم يكن في الدهرِ يومًا يُسائِلِ
ولم يبقَ إلا الجَرْيُ يمحو حدودَهُ
ويكتبُني محوًا بغيرِ تفضُّلِ
فإن سُئلتُ: مَن الكاتبُ اليومَ؟ قلتُ لا—
أنا ماؤهُ الجاري، ولستُ المُسمَّى لي.

 عاصم الزمان

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...