الاثنين، 9 مارس 2026

الصمت والغربه: بقلم الشاعر: محمد مرزوق

 

الصمت والغربه



بقلم الشاعر: محمد مرزوق

الصمت والغربه
ما اصعب الغربه
عندما تأتي وانت بين ناسك
تلك الغربه
تصبح كوحش ينهش ذاتك
وريح تعصف بممتلكاتك
تريد أن تتكلم
تريد أن يعترف كل من حواليك بوجودك
تصرخ وانت صامت
لا يرى إلا عيناك
تلتفت إليهم تتحدث
بأشارات مبهمه
لعقول غير مدركه
بما تعانيه
تقول ...أنا هنا
أنا معكم أيها البشر
انتم ناسي
ولكني ..من أنا؟
لماذا أصبحتم ك.تماثيل
لماذا اصبحت لغاتكم
كرسوم أو صور مرسومه
أنا هنا
ولكن أين أنتم ؟
وعندما نرحل ونترك المكان حينئذ نتذكر ونقول كان هنا ورحل دون استئذان وربما نبكي على فراقه أو لا نبكي ثم ننسي ونعاود الصمت من جديد

محمد مرزوق

الطريق الى غزة: بقلم الاديب : عقيل هاشم..العراق

 

الطريق الى غزة



بقلم الاديب : عقيل هاشم..العراق

العمل في منظمات انسانية لاغاثة العوائل والمدن المنكوبة يحتاج الى مزيد من الصبر والتفاني والاقدام ،ابلغنا المهمة القادمة وكانت غزة على جدول اعمالها ،غزة مدينة الاحزان وقبلة الشهداء ، الدكتور حسن اصر على مرافقتي في الرحلة ، وتحركت القافلة فجرا باتجاه الحدود تحمل ماتيسر من الادوية والطعام وعبوات الماء ، واغطية وملابس للاطفال ، كنت أشعر بالقلق بسبب اتساع هجمات العدو على المخيم واغلاق المنافذ لمنع الغذاء والدواء والماء عن العوائل ، لذا تجنبت مهاتفة أهلي طوال الرحلة ، خوفاً من خبر سيء يصلهم من التلفاز فيفقدوني. انا وصديقي دكتور حسن تبادلنا حديثاً متشابكاً حول اهل غزة وكيف هي أحوالهم في هذا الشتاء ، والخيم لاتصمد اما غزارة الامطار وشدة الرياح، حينها شعرت بالعزاء امام هذا الصمت الدولي والناس تموت بالمجان ،وصلت القافلة فجرا وقد توقفنا خارج سور المدينة خلف الاسلاك الشائكة ، ننظر بصبر الى حركة الاطفال وهم يلعبون بالكرة وسط الوحل ، اما عن مقرنا ذكرنا شاب مترجم من الهلال الاحمر بان هناك كرفان صغير مكونة من غرفة ومطبخ وحمام، وسلمني المفتاح ، وذهبنا للإقامة فيه، هذه الليلة لا ضجيج ولا ضوضاء ، ربماهناك هدنة بعدم قصف البلدة ، ينفتح باب الكرفان على ممر، ، وله في الجهة المقابلة شرفة تطل على مساحة مكشوفة تطل على عدد غير قليل من الخيم والتي حال لونها من الابيض الى الرمادي بفعل الطقس ،من النافذة ترى نساء ورجال مشغولون بأحوالهم. امرأتين عجوزين تقيمان في خيمة قريبة منا ،بانتظار توزيع ما جلبناه لهم . أوقفت رجلاً ماشياً يحمل على ظهره عبوة ماء ثقيلة ، حاولت ان اساعده .رفض الفكرة ،ورحت ألقي عليه السؤال تلو السؤال عن مايجري . شرحت لها ما أريد معرفته ، وسرت إلى جواره. كان يمشي بخطوات حازمة بالرغم من تقدم عمره . جاءته سيدة وهي تهم بمسيرها تستقبلنا لترحب بنا وتساعد الجد بحمل العبوة ، كانت بفستانها الأسود المنسدل على بشرة بيضاء، أدركت أنها ماضية إلى البحث عن دكتور لمعالجة ابنها المريض، طلبت من دكتور حسن لمرافقتها الى الخيمة ،ورحت أبادلها القليل من الكلمات لاصبرها عن مايجري . واصطحبها الدكتور مع عدته الطبية ،المترجم حذرني من الخروج ليلا . انا احب المشي في الليل فانه مريح للأعصاب، ورحت أجتاز الممرات بين الخيم وكنت ارى نصف جسد الجسر الغاطس في الماء جاثمى في صمت ، كان الطقس دافئاً ثم هطل المطر مما عجل ان ارجع الى الكرفان ،تحت زخات المطر فتيات واقفات على مقربة من أبواب الخيم، على وجوههن يرتسم حزن بليغ ،لايستر اجسادهن سوى ملابس بالية فضفاضة ربما تعود للامهات، حضر لنا المترجم وجبة العشاء والبوم صور تعود للمخيم ، تفرجت عليه لم ارى مثلها ابدا في المدن المنكوبة ، كانت صور بشعة لا انسانية ، تحدثنا باستفاضة عن الدم النازف في المخيمات، ثم استنكرنا بعدم الاكتفاء بكتابة بيان باهت لا يشير إلى الجريمة بوضوح. صحيح أن ثمة دماً ينزف والى الان ، يبدو أن الأمور ليست بمثل هذه البساطة قال احد الجالسين ، ولا بد من توخي الحذر في كل ما نفعل أو نقول، هذه الامور تعتبر من المحظورات، لاسيما ونحن منظمة محايدة وانسانية لها حدود لا تستطيع تجاوزها بأية حال، أمتد الحوار وطال،وقد أصر البعض على ان أن الدم المراق عزيز على كل واحد منا، ثم قرأوا صيغة بيان لا يسبب إحراجاً لأحد. صفقنا بتؤدة ووقار له، المترجم وصديقته الجميلة جلسا معنا لتبادل اطراف الحديث وكانا يبرران مايحصل للمخيم من وجود اعداد من المقاومين الاشداء ،الى جوارهم جلس كلب لطيف ،يبدو الكلب مغتبطاً بهذه المعاملة الرقيقة من قبلنا بعد ان قدمنا له طعامه المفضل . أنشغل المترجم عن الكلب والكلب مشغول بهز ذيله والذي لا يهدأ ابدا . خلف النافذ ثمة خلق كثيرون يأتون ويذهبون الى خيمهم ربما لقضاء الحاجة . بعضهم يرخي ثنيات بنطاله فوق ساقين مبللتين من شدة الوحل المتراكم على الطريق ، فالأطفال هنا لا يكترثون للنظافة، ينظرون إلينا من خلف زجاج النوافذ، البعض تجمّع حول سيارات الاغاثة وقد زاغت عيونهم واستقرت على الحمولة من الاغذية والادوية ،اخرون أرسل آهة طويلة، اعتقدت أن هذه الاهات تنطوي على سر دفين. هيئة الاغاثة تحصل على تخويل بدخول العجلات الى المخيم وتوزيعها فورا ،وتم ذلك بينما هم الناس يهبون إلى اخذ حصصهم من المؤن ، اما العمال يخرجون ما في وسعهم إخراجه من تلك المؤن ، لحظات ثم تقع اللحظة القاتلة، هي لحظة من الدوي الرهيب من قصفنا بقذائف العدو ، يسقط البعض مع مؤنه كتلة هامدة، فتغيب الفرحة وتموت الحياة. العوائل المنكوبة تتحلق حول قتلاها في الخيم ،مختار المخيم الرجل العجوز يحاول أن ينهض، تراقبه العوائل في ذهول ثم يمضي متوكئاً على عصاه الى صندوق قديم ، يخرج بندقيته ويحشوها بالرصاص ، فقد عقد العزم على مقاتلة العدو ، وغاب خلف السور ربما اعترضته دورية عسكرية فاقتادته مع آخرين إلى مكان مجهول .تخرج ابنته من مخدعها تلبس فستان عرسها والذي لم تلبسه سوى مرة واحدة حينما زُفّت الى ابن عمها الشهيد ،وتحت المطر الغزير هرولت باتجاه خنادق العدو الحصينة ترميهم بالحجارة وتصرخ بهم ، بيما المطر لم يتوقف عن الهطول ، متجاهلة ثقل الرصاص داخل صدرها.

الأحد، 8 مارس 2026

8مارس عيد المرأه: بقلم الشاعرة: عقيله بلقاسم بعبوش🇩🇿

 

 عيد المرأه



بقلم الشاعرة: عقيله بلقاسم بعبوش🇩🇿

أتى عيدك سيدتي
تقبلّي تحيتي
تحية تقدير واحترام
أماّ كنت
بنتا زوجة أختا
دمت عالية المقام
أنت الذخر والسند
تستحقين كلّ الود
كلّ العرفان وألف وسام
بيمينك تهزي المهد
تتعبي تسهري
تربي الولد
بيسارك تهزي كلّ العالم
بجدارة انجزت كلّ المهام
فرضتِ نفسك في شتّى الميادين
بكل نشاط وعزم لا تملّين
في وجه الصعاب تتحدّين
شمعة تضيئ ليل الحياة
بيدك تمسحين كلّ
الدموع والآهات
بتواضع وفناء وكرم
أعزّك الله في كتابه
أوصى بك نبيه ورسوله
رفقا بالقوارير النعم
من تربت على الفضائل والقيم
هنيئا لنا بنعمة الإسلام
مدرسة هي إذا أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق
اعتن بها وكن للخير دوما سباق
جنب الرّجل لا تكلّ
لا تتعب لا تتذمر لا تمّل
حاضرة على الدوام
مدافعة عن عرضها
ووطنها بكلّ قوة وحزم
محاربة وسط الميدان
قائدة ماهرة في الطيران
فارسة همامة بين الشجعان
لا تخشى هولا مسلّحة بالإيمان
من أكرمها نال كلّ الود
وويل لمن استسغرها وهان
٨مارس عيدك سيدتي
لك منّي كلّ الود

والحب والاحترام

لوحدها بقلم الشاعر:د جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

 

لوحدها



بقلم الشاعر:د جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

لوحدها
في غرفةِ الأحزانِ تمكثُ...
ذاكرةٌ عمياء
وعيونٌ في الفراغِ تبحثُ٠٠
لعلّها تُدرك المنقذْ...
نجومٌ باهتة وسماءٌ شاحبة
وقمرٌ محتجبْ٠٠
في عتمةِ ليلٍ أخرس...
كانت تصرخُ بصمت
لا تَقوى على إحصاءِ
خيباتِ الزمن...
تتنهدُ البؤس
وتستنشقُ الوجع...
رعشةُ قلبٍ، ورجفةُ قلق٠٠
بروحٍ عطشى
وجسدٍ معذَّب...
تسجدُ على سجادةٍ
مبتلّةٍ بالدمع٠٠
تحفرُ الليلَ بحروف
تنتشي بلُجّةِ الشفق..
ترفعُ أكفَّها تفتحُ فاها
وتهمسُ برفق٠٠
(أمن يُجيبُ المضطرَّ
اذا دعاه ويكشفُ السوءَ )
يا رب..

     د جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

أرشيف الحي بقلم الشاعر: عاصم الزمان

 


أرشيف الحي


بقلم الشاعر: عاصم الزمان
1
في آخر الحي
حانوت صغير
يبيع الخبز بالدَّين.
نأخذ الخبز
ونترك أسماءنا.
صاحب الحانوت
يفتح دفتره
ويكتب.
السطور
أكثر
من الشوارع.
بعض الأسماء
تختفي من الحي
لكنها
تبقى في الصفحة.
الدفتر
لا يعرف النسيان.
يضيف سطرًا
بعد سطر
كلما
مرَّ عابر
من هنا.
2
اقتصاد الأيام
العالم
ليس سوقًا
كما نظن.
إنه
دفتر أيام.
نعيش قليلًا
ونترك
علاماتنا الصغيرة.
كل يوم
شيء نخسره.
كل وعد
أثر.
كل غياب
رقم خفي
في الذاكرة.
ولا أحد
يغلق الدفتر.
نحن فقط
نقلب الصفحات
ونمضي.
3
الطريق القصير
نمشي
كما لو أن الطريق
طويل.
لكن الطريق
أقصر
مما نعتقد.
خطوة
ثم خطوة.
والأيام
تتساقط خلفنا
كفتات الخبز.
ننظر إلى الأمام
ولا نرى شيئًا.
لكن شيئًا ما
ينتظر
في نهاية الدرب.
ليس بابًا
ولا مدينة.
فقط
لحظة
يتوقف فيها السير.
4
دفتر العابرين
الأسماء
تختفي من الحي.
البيوت
تغلق أبوابها.
الشوارع
تنسى خطواتنا.
لكن في مكان ما
هناك دفتر
مفتوح.
صفحات
بيضاء
وصبورة.
كل اسم
يجد مكانه.
كل حياة
تصبح سطرًا.
وحده الدفتر
لا يتعب
من كتابة
الذين
مرّوا هنا.
5
الخسارة المضيئة
في آخر الليل
تظهر اليراعات.
لا تضيء الطريق
لكنها
تذكّرنا
أن الظلام
ليس كاملاً.
نمشي قليلًا
ونخسر أشياء كثيرة:
أسماء،
بيوتًا،
أيامًا كانت تبدو
دائمة.
ومع ذلك
يبقى شيء صغير
يحوم حول القلب
مثل يرعةٍ
ضائعة.
ضوء خفيف
لا ينقذ العالم
لكنّه
يجعل الخسارة
مضيئة.

عاصم الزمان


عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...