الأحد، 15 مارس 2026

أنا الحزين : بقلم الشاعر : عبد المجيد عبوبي

 

أنا الحزين 



بقلم الشاعر : عبد المجيد عبوبي

وأنا الحزين أغمس قلبي
في حبر الليل
أسأل نجمة
تتعثر في سقف السماء
هل يشبه حزني إرتجاف ضوئك
قبل أن يسقط في بئر الفجر ...
أم أن قلبي شجرة هرمت
مر عليها كثير من الفصول
وهجرتها الطيور
وأنا أمشي. ...أتلمس وجهي ..في مرايا العابرين
كل خطوة ...تسأل الأخرى
من الذي بعثر ..الأيدي في ريح الغياب
ياأيها الليل إن كان لليل باب ...فأنا مفتاحه الضائع
وإن كان للمكان روح ..فأنا لاجىء في ظلال قلبي
هذا حزني وجدته سجدة روح
فمشيت في صمتي وقارا
كأني تعلمت من الحزن الطريق

عبد المجيد عبوبي

في بحر هواك يقلم الشاعر:السكتاني عبد اللطيف

 

في بحر هواك



يقلم الشاعر:السكتاني عبد اللطيف
في بحر
هواك
رميت شباكي
بين أسطر
أشعاري
نصبت لك
شراكي
بكلامي المعسول
أجعلك شهدا
أنت
يا من تحسنين
القراءة
شعري ليس
حماقة
تمعني في حروفه
تجدين
البراءة
فلا تتعامين
ما عليك إلا
قليل من
الحداقة
كلمات بها رقة
وجمال
لا مثيل لها
في أي

............مقال

سلام علينا: بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

 

سلام علينا



بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

نحن في ذمة الله
فمن منا لا يحمل قدره بين كيفيه
يجهله
ويعلم ما قد تجني
عليه راحتيه
فقل
نحن في ذمة الله
مستسلمون كعادتنا لما يقد يصيبنا
مطيعون
مطبعون مع أقدارنا
خجولون خنوعون
لا حول ولا قوة الا بالله
لما قد يصيبنا
لا نمتلك حق إرادتنا
فالموت جاثم على صدورنا
نراقبه يراقبنا
يهدد
كل خطوة نفكر أن تكون
يوما
سببا في نجاتنا
فالحياة إما ان نحيا
بإرادتنا
كي نشرب الماء كالخلق
أو أن نموت عطشا
كمن يستسلم لقضائه
بطعم الحبن الذي يسكننا
خطان متوازيان لا ثالث لهما
إما أن تكون يمينا أو يسارا
لا شيء
يتوسطهما
غير التردد والخوف والانكسار
فمن يكسر فينا
بلاهتنا
حين نبني، للشيطان عشا في مآوينا
وحين نسلمه مؤونتنا
كي يتدبر أمرنا
وأمر من يؤمنا في صلواتنا
ويحكم فينا
تبا لمن يستسلم للقذارة
حين تجلس على كراسينا
تخطب فينا
نصفق لها
ونقول ذاك أمر الله
وهي متاهتنا
نحن في ذمة الله
حين يؤمنا الشيطان
ونقول شكرا
سيدي و مولانا
وحامي الحمى وراعينا

الاستاذ محمد بن علي زارعي

السبت، 14 مارس 2026

فز بنفسك يا إنسان بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳

 

فز بنفسك يا إنسان



بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳

لاتغتر أيها الانسان
إذا فزت بنعم الحياة
لا تسمح أن يصيبك الغرور
لا تدع نفسك تطمح للمزيد
لا تكن متكبّر و عربيد
تمعّن في الغد الذي تظنّه بعيد
فكّر فيما ستقدّمه لربك عند لقائه
فكّر في الغد لأنه أقرب من حبل الوريد
فكّر في بناء جسر متين بينك وبين الخالق
لن ينفعك الأهل ولا الأصحاب ...ولا حتى الرّفاق
يكفي أن تكون في إيمانك صادق
اليوم فرح وموعد و لقاء
وغدا بكاء ونحيب و فراق
اليوم ابتسامة وضحكة وصفاء
وغدا خوف و وجٓلٌ أمام هيبة العظماء
لا تكن مغرورا يا ابن آدم....!!
فمتاع الدّنيا زائل و وحده الله على عرشه قائم
لوتماديت في غرورك ستولّى على أعقابك نادم
الحياة أخذ و عطاء...
الحياة زينة ومباهج و رخاء
الحياة فتنة لمن قطعوا الأمل والرّجاء
فالتتّعض يا إنسان قبل أن يداهمك البلاء
وعد الى ربك محبّا ومنكبّا على الطّاعة والولاء
والتكن نهايتك سعيدة مثل الصّابرين والودعاء

بقلم:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳
إبنة الزمن الجميل ❤️

ضاقَ صَدري بالجَوَى بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

 

ضاقَ صَدري بالجَوَى



بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

ذاتَ يَومٍ مِنْ عام 1995 فاتني أن أسجِّلَ يومَهُ من الشهر وشهره من السَّنَة ، وكأنما كانَ ذلكَ من وراء العقل ، يجأرُ أن لا أمَدَ لِحُزنِك ما دُمتَ حيًّا ، فانفضْ يدَكَ من النَّصَفَة ، تَهَدَّجَ بَثِّي بتلك الأبيات :

فُــضِّي يـــــا جُلَّـى قُروحِـي
وانثُـــــري دَمْـعِي وبـُـوحِـي
ضَاقَ صَدري بالجَــوَى واهْــ
ـــتَزَّ لِلـــشَّكـــوَى ضَريــحي
هَــانَ في سُحْري لَهَــاثُ الــ
ــمَوْتِ يَـا نَفْسُ اسـتَـرِيحي
إنَّمَــــا البَــقْيَــــا على الـضَّر
رَاءِ مِســــــعارُ الـجُــــــرُوحِ
رُبَّ عَـاشٍ في الـخَنَـى قَـــد
فَــــازَ بِالعَيْـــــشِ النَّجيـــحِ
وَهُـــــــــمَـامٍ ألــمَـعِــــــــــيٍّ
آبَ بِـالـغَبــْــــنِ الصَّـــرِيـــحِ

محمد رشاد محمود
................................................
الجُلَّى : الأمرُ العَظيم ، ويُقصَدُ به الكَرب .
السُّحرُ (بضم السين ، وبِنصبها) : الرِّئَة .
العاشي : سيِّئُ البَصَرِ بالليل والنَّهار ، أو الأعمَى .

خَنَى الدَّهْرِ : آفاتُهُ . آبَ : رَجَعَ .

محكمة الجملة بقلم الشاعر : عاصم الزمان

 

محكمة الجملة



بقلم الشاعر : عاصم الزمان 

هات… هات…
فالكلمةُ مفتاحُ الوجود،
ومن حروفها تتفتح أبواب المعنى،
وتهبطُ الهباتُ كنجومٍ في فجرٍ صافي،
فتضيء القلبَ قبل اليد.
وفي ساحةِ الشعر،
اجتمع الشعراء،
كأن الزمان عاد مجلسًا واحدًا.
تقدّم المتنبي،
وفي صوته صهيلُ الكبرياء، وقال:
يا صاحبَ الجملة،
ما سرُّ هذا النداء؟
أهو عزمٌ يطلب المجد،
أم روحٌ تطلب العلو؟
فقال أبو تمام:
بل هو مجازٌ جديد،
كأن اللغةَ تفتح بابًا
لم تعرفه البلاغة من قبل.
وقال أحمد شوقي مبتسمًا:
لعلها موسيقى الكلمة،
فإن بعض الحروف
يولد وفيه طربُ الشعر.
وقال حسان بن ثابت بصوتٍ جهير:
إن كان فيها حقّ
فالفصاحة تشهد لها،
فالبيان إذا صدق
ارتفعت راياته.
أما أبو العلاء المعري
فنظر طويلًا ثم قال:
كل كلمةٍ في الدنيا
ميزانها الحكمة،
ومن ثقلت حكمته
خلدت كلمته.
عندها سكت المجلس،
والأبصار تتجه إليّ.
فقلت:
يا سادة الشعر،
بين هات و هيهات
يمضي سرُّ الإنسان.
هات…
بابٌ لا يفتحه إلا الله،
عطاءٌ لا يملكه بشر،
وهبةٌ لا تُطلب إلا من السماء.
أما هيهات…
فهي أول ما يقدر عليه الإنسان،
عطاءٌ محدود،
لكنّه يضيء الطريق.
فقال المتنبي:
إذن فالعزم يسير بينهما.
وقال أبو تمام:
والبلاغة تصوغ المعنى.
وقال شوقي:
والجمال يكسو الحروف.
وقال حسان:
والفصاحة ترفع الصوت.
وقال المعري:
والحكمة تحفظ الكلمة.
فارتفعت القصيدة فوق المجلس،
كأنها طائرٌ من المعنى،
يحمل أصوات الشعراء جميعًا،
ويعود بها إلى قلبٍ واحد.
ثم قلت:
يا شعراءَ البيان،
يا نجومًا علّقت نورها في سماءِ الكلمة،
جعلتم لي منبرًا من نور،
وأحطتم بي كما تحفُّ الكواكب بالبدر.
فإن تكلمتُ
فالقول من وهجكم،
وإن أشرقت الجملة
فالضياء من نجومكم.
فقام أبو تمام وقال:
إن للمعاني طرقًا كثيرة،
غير أن بعض الطرق
لا يُفتح إلا بشاعر.
وقال حسان بن ثابت:
والكلمة إذا صدقت
كانت رايةً من نور.
وقال أحمد شوقي:
والجمال إذا سكن الحروف
أحياها كما يحيي الربيع الزهر.
ثم نهض المتنبي،
وكان صوته كالسيف في الهواء، وقال:
لقد عرفنا المجد في الكلمة،
وعرفنا العزم في الشعر،
غير أن بعض المعاني
تولد في زمانها.
وهذه الجملة
بابٌ من البيان
لم نطرقه من هذا الوجه.
فساد المجلس صمتٌ من دهشة،
كأن النجوم توقفت لحظة.
فقلت:
يا سادة الشعر،
إنما أنا حرفٌ من لغتكم،
وشعلةٌ من ناركم.
فاقبلوا هِبَة القلب،
فما للشاعر إلا صوته،
ولا للنجوم
إلا أن تهدي الليل نورها.
وفجأة، تسلل إلى المجلس هدوءٌ عميق،
ثم ظهر شاعرٌ مجهول،
تحيط به هالة من النور،
وليس في التاريخ إلا في صدى الكلمات.
قال بصوتٍ يفيض بالنور:
أنا روح الجملة…
كل ما قلتموه كان من أجلي،
وكل هبةٍ حملتموها،
كانت طريقًا لتوهج المعنى.
وقف الشعراء مذهولين،
والمتنبي يحدق بدهشة،
وشوقي يبتسم إعجابًا،
وأبو تمام يرفع حاجبيه،
والمعري يسكُت احترامًا،
وحسان يهمس بالدهشة،
والخليل ينظر إلى الميزان، ويجد الوزن متوازنًا فجأة،
فأدرك الجميع أن الجملة نفسها قد صارت شاعرةً.
ثم همستُ أنا:
هات… هات…
فالكلمة إذا صدقت،
تجمع الشعراء والنجوم،
وتجعل النص حياةً واحدة نابضةً بالمعنى.
وفارت القصيدة في السماء،
وصارت النجوم حروفًا،
وصارت الحروف سماءً،
وجعل الشاعر السابع من كل قلبٍ في المجلس جزءًا من الجملة.

عاصم الزمان

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...