نَعم أنا المجنونُ كما قُلتم ...
فابتعِدوا عَنّي بِقدرِ ما استطعتم ...
فَلا جُرحي يَعنيكم ...
وَ لا أهاتِ توجِعُكم ...
أنا و الله أَزهَدُكم ...
أنا مجنونٌ وَ لكنّي :
أَنا مَنْ غازَلَ الفِكرة ...
فاستسلَمتْ بَينْ أحضاني ...
وَ قَبَّلتْ عُنقي ...
بادَلتُها فَتأوّهتْ ...
يا مَجنون مَتِّعني ...
أَنا المجنونُ وَ لا أدري ...
أأنا البادي أَمْ هي التى ...
راودَتْني عَنْ نَفسي ...؟
هي و الله مِن بَينَ الناس تَرغَبُني ...
فَأنالُ مِنها وَ تَنالُ مِنّي ...
أَنا و الله أَبدعَكم ...
أَنا و الموتُ عَلى شَفتي ...
أُردّدُ أَحلى أبياتي ...
عَسى أَنْ تُردَّ الرّوحُ في جَسَدي ...
أَو يُسكِتُ الموتُ خَطيئاتي ...
أَنا و الله أَشعَرَكم ...
أَنا الذي أَوْقَفَ الزَّمَنَ ...
لأُحصي عَددَ أمتِعتي ...
زادٌ ما بَعده زادٌ وَ لكني ...
وَجدتُ الحظَّ قَد سُرقَ ...
أَنا و الله أَتعَسَكم ...
أَنا الذي سَرقَ منكم القمرَ ...
فاظلمتْ لَياليكم ...
وأحببتُم الظلمة ...
فادعوا الله ليرزُقَكم ...
بقلبٍ كالمجنونِ كما قُلتم ...
بقلم : قَبسٌ من نور ... ( S-A )
- مصر -






