الثلاثاء، 7 أبريل 2026

في الجامعة: بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

 

في الجامعة



بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

في صباح خجول يشبه البدايات
دخلت الجامعة وكأنني أدخل عالما لا أعرفه
كانت الوجوه كثيرة والضجيج يملأ المكان
والخطوات متسارعة كأن الجميع يعرف طريقه إلا أنا
وقفت لحظة أبحث عن شيء لا أعرفه
حتى رأيتك
كنت بين الحشود ولكنك لم تكوني مثلهم
كان فيك هدوء غريب يشبه طمأنينة لم أعرفها من قبل
نظرت إليك صدفة فالتقت عيوننا وكأن الزمن توقف للحظة
لم أفهم حينها لماذا شعرت أنني أعرفك منذ زمن بعيد
مررت بجانبك فارتبك قلبي كأنه يخوض أول معركة له
ومنذ تلك اللحظة تغير كل شيء دون أن أدرك كيف
في الأيام التالية بدأت أراك أكثر
في الممرات في القاعات في زوايا الجامعة التي لم أكن ألتفت لها من قبل
كنت أبحث عنك بعيني قبل أن أبحث عن مقعدي
وكنت أشعر أن يومي لا يكتمل إن لم أراك ولو للحظة
حتى جاء ذلك اليوم الذي جمعنا حديث بسيط
كان كلاما عاديا لكنه في داخلي كان بداية حكاية لا تنتهي
ضحكتك كانت كفيلة بأن تجعل كل شيء حولي يختفي
وصوتك كان هادئا لكنه يصل إلى قلبي دون استئذان
بدأنا نلتقي أكثر
نشارك المحاضرات والكتب والضحكات الصغيرة
كنا نجلس لساعات نتحدث عن أشياء بسيطة لكنها كانت تعني لنا كل شيء
كنت أكتشف فيك عالما كاملا وأشعر أنك تكتشفينني أيضا
كبرت المسافة بيني وبين العالم وصغرت المسافة بيني وبينك
أصبحت تفاصيل يومي تبدأ بك وتنتهي بك
حتى صرت أخاف أن يمر يوم دون أن أراك
مرت الأيام وتحولت الصدفة إلى عادة
وتحولت العادة إلى حاجة لا يمكن الاستغناء عنها
أحببتك دون أن أعلن ودون أن أستأذن
كان حبي لك يكبر بصمت لكنه كان يملأني بالكامل
كنا نمشي معا في طرق الجامعة وكأنها صنعت لنا وحدنا
نحلم معا بالمستقبل ونرسمه وكأننا سنبقى فيه إلى الأبد
كنا نؤمن أن ما بيننا أقوى من كل شيء
وأن الزمن لن يستطيع أن يفرقنا
مرت سنوات الجامعة ونحن معا
كبرنا سويا وتغيرنا سويا لكن حبنا ظل كما هو
كان في كل عام يكبر أكثر ويتجذر في أعماقنا
حتى أصبح جزءا منا لا يمكن فصله
كنا نضحك كثيرا ونحزن أحيانا لكننا كنا دائما نعود لبعضنا
كنت أشعر أنني وجدت نفسي فيك
وأنك الوطن الذي لم أبحث عنه لأنه كان أمامي طوال الوقت
ثم جاء ذلك اليوم الذي لم نكن نريد أن يأتي
يوم التخرج الذي كان يفترض أن يكون بداية
لكنه كان بالنسبة لنا نهاية خفية
وقفت بجانبك ونحن نحمل شهاداتنا
لكن قلوبنا كانت مثقلة بشيء لا يقال
كانت العيون تبتسم لكن الدموع كانت تختبئ خلفها
كنا نعرف أن الطرق بعد هذا اليوم لن تكون واحدة
جلسنا في آخر لقاء لنا في نفس المكان الذي بدأنا فيه
صمت طويل يقطعنا وكلمات كثيرة لا تجد طريقها للخروج
نظرت إليك وكأنني أراك لأول مرة وآخر مرة في آن واحد
كنت أريد أن أقول لك كل شيء لكن الكلمات خانتني
واكتفيت بالنظر إليك وكأنني أحفظ ملامحك في قلبي للأبد
حين حانت لحظة الوداع شعرت أن شيئا في داخلي ينكسر
لم يكن وداعا عاديا بل كان اقتلاعا لجزء مني
ابتعدت خطوات قليلة لكني شعرت أن المسافة أصبحت بلا نهاية
التفت مرة أخيرة فرأيتك واقفة تنظرين إلي بنفس الألم
وكأننا نحاول أن نتمسك بما تبقى منا
افترقنا دون أن نعد بشيء
ودون أن نعرف إن كنا سنلتقي مرة أخرى
لكن ما أعرفه أنني تركت جزءا من قلبي معك
وأخذت معك كل تلك السنوات التي كانت أجمل ما عشت
ومنذ ذلك اليوم وأنا أعيش على ذكرياتنا
كأنها وطن أعود إليه كلما اشتقت إليك

بقلم جمال الشلالدة

همهمة: بقلم الشاعر:الأستاذ محمد بن علي زارعي

 

همهمة



بقلم الشاعر:الأستاذ محمد بن علي زارعي

أيا حلوة المآقي
حين تغازلني الأهداب
في غفلة الأحداق
كأسي ظمئ مهزوم
متى نتحرر من صمتنا
كي يجمعنا التلاقي
أيا روعة المشتاق
خديك شهد
وأنا الشهيد
في ثناياك باق
على أذرع الوجد
مكبل الأيدي والساق
أسير
وفي هواك راق
متى يفوح العنبر منك
كي أكون حرا
و من العتاق

الأستاذ محمد بن علي زارعي،

أيُّها المَنسيُّ : بِقلم الشاعرة : قَبسٌ مِن نور . S- A . مصر

 

أيُّها المَنسيُّ 



بِقلم الشاعرة : قَبسٌ مِن نور . S- A . مصر

أَيُّها المَنسيُّ عَليكَ بِأنْ تَختبأ خَلفَ ذاكرةِ هذا العالم الحارقِ لِكلِّ شيء ...
و إياك أَنْ تَتَمرَّد مَرةً ثانية حتى لا تُثير غَضبَ الأشباحِ كالمرةِ الأولى ...
فَهم يتجولون بِهمهماتٍ مُخيفةٍ في كُلِّ مكانٍ ناشرين رائحة الموت ... يهدمون الزوايا لمحو
كُلَّ وجودٍ لك ...
يزحفون في ظِلِّ نبوءةٍ كاذِبةٍ بذاكرة مَسمومَة ليَرثونَ الأرض ...
دعهم يستنزفون الهواء حتى يظنون بأنَّك
قَد اختنقت ...
عَليكَ المرور في أحلامِهم العَرجاء كَشيءٍ
ما خُلق إلّا لِيشغلَ حَيّزاً مِنْ الفراغِ في هذا الكون ...
أو كبهلوانٍ يَحملُ المَعنى الخالِد في عَينيه لكِنَّه يُجيدُ الألعابَ المُضحِكة بِجوارِ أقدامِهم ...
فَعَليكَ بِأنْ تَكونَ بِمِزاجٍ جيد ...فَقليلُ القَلقِ
مِنكَ هو حُجَّةٌ باطلةٌ لِقلب الدَّفة عليكَ ...
إختبأ ما استطعتَ فما جلبتْه لكَ الحقيقةُ
أقسى بِكثيرٍ مِنْ غِيابِها ...
فَما أبهز ثمنُ الحق على هذة الأرض ...
هم يَشتَمون رائحتك عَلى الطاوِلاتِ لِيأكلوك
حَي ..
فَهم يظنون الإشراقَ مع الشَّمسِ ... و الظُلمةَ
في جوفِ الليلِ ... و العالَمَ هو فقط المرئي الظاهر للعيان ...
فَما نَفوْكَ إلا لأنَّكَ تَحمِلُ الإشراقَ دَوماً ...
فأمامَك لا ظُلمةَ تَخفي بَشاعَتَهم ...
وَلا رَبيعاً يُغطّي جرائمَهم ...
فَكمْ يَسألون أَينْ تُخبِّأُ ضَعفَكَ ؟
وَ كيف تَستطيعُ عِظامُكَ بِأنْ تَنهَض في كُلِّ
عَصر بل و في كُلِّ وقت مِن جديد ؟
فَكَمْ أَنتَ بارِعٌ في جَلبِ الإبتسام وَ نَزعِه
مِنْ قَلبِ الجِراحِ بِلا دِماء ...
كَمْ أَنتَ بارعٌ بإلقاءِ الخوفِ في قلوبِهم وَقتَ اللقاء ...
فاعلم بِأنَّكَ أنتَ الذاكرة الَّتي لا تَنسى
وَ لا تُنسى ...
أَنتَ الرُّعبُ الَّذي يُهدِّدُ بقائَهم على قَيدِ الحياة ...
أَنتَ رَقصةُ الضَّوءِ فِي عُيون هَذا الكون في كُلِّ إنكسارٍ و انتصار ...
أنتَ الَّذي يُرى وَ لا يُرى ... أنتَ إمتدادٌ و اتِّساع ...
أَنتَ المَعنى الخالد الَّذي لا يُقضى عليه مَهما
قَتلوه ألف مرة سَيَظلُّ المعنى عَلى قَيد الحياة .

بِقلم : قَبسٌ مِن نور . S- A . مصر

                       

مراسيل الياسمين : بقلم الشاعر: السفير .د. مروان كوج

 

مراسيل الياسمين 



بقلم الشاعر: السفير .د. مروان كوجر

كتبت همي عَلَى سطري مَواوِيلا ...
وجِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَهْلِي المَراسِيلا
بَكَيْتُ حَتَّى جَفَا الأَجْفَانَ مَدْمَعُها ...
وصُغْتُ مِنْ وَجَعِي المَنْسِيِّ إِكْليلا
يَا دِيرَةَ المَجْدِ، والأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ...
مَا غَابَ ذِكْرُكِ، بَلْ زَادَ التَّراتِيلا
نَحْنُ الَّذِينَ سَقَيْنَا الأَرْضَ عِزَّتَنَا ..
وخَلَّدَ الدَّهْرُ فِي الأسفار تنزيلا
طَالَ النَّوَى، وقُلُوبُ الشَّوقِ ذَابِلَةٌ ..
. فَهَلْ لِعَوْدٍ؟ سَئِمْنَا القَالَ والقِيلا
مَرَّتْ دُهُورٌ، وعِطْرُ الشَّامِ يَسْكُنُنَا ...
مَا غَيَّرَ البُعْدُ أشواقا و تَبْدِيلا
يَا يَاسَمِينَ الرَّوَابِي، هَلْ تُطَمْئِنُنَا؟ ...
إن الهموم تراها اليوم تذليلا
إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ مُنْكَسِراً ...
أُرَتِّبُ الحُزْنَ.. أَوْزَاناً وتَفْصِيلا
أَشْتَاقُ مِئْذَنَةً فِي الجَوِّ صَاعِدَةً ..
تَتْلُو عَلَى الكَوْنِ قُرْآناً وإِنْجِيلا
وأَشْتَهِي غُوطَةً بِالوَرْدِ ضَاحِكَةً ...
تُهْدِي اللِّقَاءَ.. وتُشْفِي القَلْبَ تَعْلِيلا
يَا شَامَةَ الأَرْضِ، مَنْ بِالدُّرِّ صَوَّرَهَا؟ ...
ومَنْ أَرَاقَ عَلَى الخَدَّيْنِ تَقْبِيلا
جِئْنَا إِلَيْكِ، وكُلُّ الشَّوقِ يَسْبِقُنَا ...
نَرْجُو وِصَالَكِ.. لا نَرْضَى الأَبَاطِيلا
سِيرِي عَلَى الجُرْحِ، يَا مَيْسُونُ، صَابِرَةً ...
. إِنَّ الكِرَامَ تُعِدُّ المجد تَأْصِيلا
لا تَدْمَعِي، فَدُمُوعُ الشَّامِ غَالِيَةٌ ..
دُرَرُ اللآلئ للأظلام قنديلا
قَدْ عَادَ نِزَارُ فِي أَشْوَاقِنَا قلَماً ...
يَخُطُّ سطراً لوجه الشام تَجميلا
يَا جِلَّقُ، انْتَفِضِي لِلْحُبِّ ثَانِيَةً ..
فَالصُّبْحُ أَقْبَلَ يَطْوِي الليل تبديلا
نَحْنُ السَّيُوفُ، إِذَا ضَاقَ المَدَى نَزَلَتْ ...
عَلَى المَكَارِهِ، إِجْهَازاً وتَنْكِيلا
مَنْ لَمْ يَذُقْ مِلْحَ هَذَا الطِّينِ مَا عَرَفَتْ ...
خطوات قلبه من حبٍ وتعويلا
أخْتِمْ بِذِكْرِ دِمَشْق الشام قَافِيَةٍ
مَا جِئْتَ شِعْراً.. إِذَا لَمْ تبد تبجيلا
هِذي الشَّآمُ.. وَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ بَدَلٍ ...
سَلُوا المُحب، سَلُوا عنهُ المَواويلا
بقلم سوريانا

                          السفير .د. مروان كوجر

أيتها الحبيبه بقلم الشاعر: محمد مرزوق

 

أيتها الحبيبه



بقلم الشاعر: محمد مرزوق

أيّتُها الحبيبة
التي أحببتُها بعقلي،
لا تُساومي فكري،
ولا تفرضي جمالكِ
على قلبي…
فأنا لم أُحبّكِ بقلبي،
ولستُ شريدًا
بما يكفي…
لي تجاربٌ،
وحكاياتٌ في الحب
تكفي…
فلم يعُد قلبي
بالمشاعر يهفو،
ولم يعُد صوتي
بالألحان يشدو،
ولم يعُد يُشاغلني
سهرُ الليالي،
ولا بُعدُ الحبيب يؤرّقني…
كلُّ ما أريده منكِ
أنيسًا يُجالسني،
يُحرّك بكلامه
صمتي وهمسي،
ويكون عونًا
إذا دار الزمانُ وجهه عنّي…
فلا تظنّيني،
إن رحلتُ أو غِبتُ،
سأبكي…
وسأبحثُ عن غيركِ
بين أجندةِ عُمري…

محمد مرزوق

خُذْها إلَيْكَ بقلم الشاعر : محمد الدبلي الفاطمي

 

خُذْها إلَيْكَ



بقلم الشاعر : محمد الدبلي الفاطمي

خُذْ نُصْحَكَ منّي فإنّ النُّصْحَ إحْسانُ
وكُنْ لَبيباً بِفِقْهِ الذّكْرِ ريّانُ
لا تَحْسِبَنّ نَعيماً دائماً أبداً
فالحالُ عِنْدَ ذوي الألْبابِ أزْمانُ
خُذْها إلَيْكَ منَ الأسْبابِ مَكْرُمةً
فيها لِمَنْ يَشْتَهي الإيمانَ تِبْيانُ
ما كانَ أنْ نَهجُرَ القُرْآنَ في زَمَنٍ
بهِ التّجاهُلُ في الإنْسانِ نُقْصانُ
لا تَهْجُرَنّ كتابَ اللهِ إنّ لهُ
إلى الهِدايَةِ نورٌ وعُنوانُ
أسْتغْفِرُ اللهَ لمْ يولَدْ ولمْ يَلِدِ
ألْواحِدُ الأحَدُ المَعْروفُ بالصّمَدِ
سُبْحانَهُ اللهُ بالأسْحارِ نَسْألُهُ
فَيَسْتَجيبُ لِمنْ يَرْجوهُ بالمَدَدِ
ربٌّ كريمٌ بنورِ العِلمِ أخْرَجَنا
منَ الظّلامِ إلى الأنْوارِ والرّشَدِ
تَسْمو العُقولُ إذا ما الفِقْهُ أيْقَظَها
نِعْمَ البصائرُ في الأدْنى وفي البُعُدِ
مهْما اسْتَتَرْنا فإنّ اللهَ كاشِفُنا
سُبْحانَهُ الله لمْ يولَدْ ولمْ يَلِدِ
تَرْقى العُقولُ بِحُبِّ العِلْمِ والأدب
فَتَصْنَعُ النّهْضَةَ المُثْلى بلا تَعَبِ
والعلمُ نورٌ إذا ما العقْلُ شَعّ بهِ
والصّدْرُ يَشْرَحُهُ الإبْداعُ في الأدبِ
إنّي رأيْتُ بأُمّ العَيْنِ بَوْصَلَتي
تقودُ عقْلي إلى الأعْلى من الرُّتَبِ
تَمُدُّني بِبيانِ القَوْلِ رافِعَةً
سَقْفَ السّلاسَةِ في الإعْرابِ والطّلَبِ
مَهْما اجْتَهَدْتُ وجَدْتُ الجِدَّ يَطْلُبُني
والعَزْمُ ناصيةُ الإقْلاعِ في الكُتُبِ

الدبلي محمد الفاطمي

فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات

  فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم   بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات كنت دائم الاهتمام بعملي واصحابي وعلاقاتي على حساب سعادتها اغيب دائما ...