أُمٌّ رَائِـعَـة
بقلم الشاعر : أحمد جاد الله
إِيَّاكِ شَكًّا.. أَنْتِ أُمٌّ رَائِـعَةْ
رَغْمَ الـعَنَاءِ، وَبـِالوِدَادِ
حَتَّى وَإِنْ صَرَخَ الـلِّسَانُ
بـِلَحْظَةٍ تِلْكَ الـحَنَايَا..
لِلـسَّكِيْنَةِ جَامِعَةْ
أَوْ بـِالعِقَابِ تـَوَعَّدَتْ كَفٌّ رَأَتْ
أَنَّ الـصَّلَاحَ.. إِلَى الـمَعَالِي
قـَسَـمَاتُ وَجـْهِكِ إِنْ قـَسَتْ
فـَلِأَجْلِـهـِمْ وَنـِيـَاطُ قـَلْبـِكِ..
لِلْـمَحَبَّةِ تـَابـِعَةْ
مـَا كـَانَ كُرْهًا أَوْ انـْتِـقـَامًا
غَـاضـِباً بـَلْ كـَانَ حـُبًّا.. فـِي
الـضُّـلُوعِ مـُرَابـِعَةْ
أَفْنَيْتِ عُمْرَكِ كَيْ تَرَيْهُمْ قِمَّةً
تَزْهُو بِـهَـا.. فِي الـخَافِقَيْنِ
أَرْنو إِلَيْكُمْ.. وَالرَّجَاءُ يـَقُودُنِي
أَنْ تَبْلُغُوا.. فَوْقَ النُّـجُومِ دُونَ
سُقْيَاكُمُ صَبْرِي.. وَطُهْرُ عَقِيدَتِي
كَيْ تُصْبِحُوا.. لِلْـمَكْرُمَاتِ
أَبْنِي لَكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ هَيْبَةً مِنْ
فَيْضِ قَلْبِي.. وَالدُّرُوبُ
فَغَدًا يـَطِيْبُ جَـنَى الغِرَاسِ
بـِنُجاحِكُمْ وَتـَعُودُ رُوحـِي..
بـِالسُّـرُورِ وَوَادِعَةْ
نـَامِي يـَا قـَرِيْرَةَ الـعَيْنِ هـَانـِئَةً
فـَالـنَّـفـْسُ مِـنْكِ..لِلْـمَكَارِمِ
لَمْ يـَحْمِلِ الـأَثـْقَالَ مِـثـْلـُكِ
واحـِدٌ أَوْ بـَاتَ مـِثـْلـُكِ..
وَلـَنْ يـَكُونَ لـَهُمْ مـَلَاذٌ أَمـْنـُهُ
كـَـأَمَانـِكِ الـسَّامِي..بـِكُـلِّ
يـَا أُمَّـهـُمْ.. أَنْتِ الـجـَمـَالُ
بـِأَسْرِهِ وَبـِكِ الـحَيـَاةُ..
جـَمـِيـلـَةٌ وَمـُتـَابـِعَةْ