روى
الإمام أبو داود في سُننه من حديث أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله
عنهما قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:'( مَن لم يُجمعِ الصِّيامَ
قبلَ الفجرِ فلا صيامَ لَهُ ).
يُستفاد
من هذا الحديث أنه في صيام رمضان المبارك لا بد من تبيت النية بالصوم قبل
آذان الفجر ، وتصح النية من المغرب حتى قبل آذن الفجر ، يعقد المسلم نيته
أنه صائم غداً لله عز وجل ، ويُستحب تجديد النية في كل يوم من أيام رمضان
عند علماء المذهب الحنفي والحنابلة والشافعية ، وقال علماء المذهب المالكي
بأن نية واحدة في أول شهر رمضان تكفي الشهر كله لأن شهر رمضان مُتتابع
والعمل المتتابع يكفي فيه نية واحدة في أوله.
أما صيام التطوع كصيام يوم الإثنين والخميس فإن يجوز عقد النية بعد الفجر
في الصباح ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب طعاماً لكي يأكله في
الصباح فلم يجد فنوي الصيام ، روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أم
المؤمنين عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ: يا عائشةُ، هل عندَكم مِن شيءٍ؟ قالتْ: فقلتُ: يا
رسولَ الله، ما عِندَنا شيءٌ، قال: فإنِّي صائمٌ ...).
إذن
الأمر في النية واسع ، تجوز النية من المغرب حتى الفجر وتكفي نية واحدة
للشهر كله ، والنية مَحلُها القلب فهي عزم وعقد وإرادة بالقلب على صيام شهر
رمضان ، ويجوز التلفظ بالنية بأن يقول المسلم أو المسلمة بلسانه : نويت
صيام شهر رمضان المبارك لله عزّ وجل ، فالتلفظ بالنية جائز عند الإمام
الشافعي رحمه الله.
اللهم ارزقنا الفقه في ديننا وتقبل منا صالح الأعمال والأقوال والنيات والدعوات الصادقة.
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق