الاثنين، 16 مارس 2026

دوامة الصمت بقلم الشاعر : عاصم الزمان

 

دوامة الصمت



بقلم الشاعر : عاصم الزمان

في الصمت أضيق،
كدوامة الزمان تنهار الثواني على قلبي،
والحزن موسيقى بلا صوتٍ،
والظلال تهمس بخفقات الماضي على وجهي.
ثم يهمس الوعي: "كل شيء يزول"،
ونور صغير دافئ ينساب بين أصابعي،
فتتحول الدوامة إلى لحظة،
ويضيء الكون بصمتٍ صافٍ.
حيث تصبح الروح نبضة،
والزمن تنفسًا،
والوجود كله ارتجاف وهدوء في آنٍ واحد.
جعبة الهواء

عاصم الزمان
ليس لي ما يُقال، سوى ظرفٍ صامت،
ورِسالةٍ فارغةٍ تسكن يدي.
وجعبةٌ لا يملكها إلا الهواء،
تحتضن السرّ والفراغ،
وتطير حيث لا تصلُ اليد،
وتترك للقلب أن يقرأ ما يريد،
بين الكلمة والعدم، والصمت والسرّ.
فتصبح الرسالةُ جعبةَ الهواء،
تنفسُ الوجود كله.
حقيقة بلا أقنعة

عاصم الزمان
حقيقتي مركّبة، كلوحةٍ لا تُرى إلا في ضوء القلب،
وبسيطة، كهمس الهواء الذي يمرّ بلا صخب.
هذا التناقض يجعلني مستعدًا للاعتراف بكل ما أنا عليه،
بلا تزييف، بلا استحياء، بلا أقنعة.
الحرف والمعنى

عاصم الزمان
قلمٌ يخطُّ كلَّ ورقٍ بعشقٍ وجلال،
ويقْرأُ في السرِّ والعلنِ بيانًا متوهّجًا.
نورُ القلوبِ حروفه مفاتيحٌ،
وحسنُ الصوتِ تلاوةٌ كنسيمٍ وأمانٍ.
حياةٌ لا تَضمحلُّ في قلبِ الروح،
سرٌّ في القلب، وذكرٌ باقٍ يُضيءُ الزمان.
حين يموج الحرف بالحرف،
ويُظهر الفرقانُ ميزانًا حيًّا بين الحقِّ والباطل،
يُشرق في الفكر، ويهدي القلب والوجدان.
هذا المجلسُ فضاءٌ للروح والمعرفة،

حيث يصبح الحرف فعلًا، والذكرُ سلوكًا، والمعنى حياةً لا تغيب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...