كلما
أقبل الليل أجدني أبحث عنك بين الظلال كأنك وعد ضاع مني ولم أستطع نسيانه
تأتين في صمت كنسمة لا تُرى لكن تُحس فتوقظين في قلبي ما ظننته مات أمد يدي
نحوك فلا أجد سوى الفراغ فيرتد قلبي مثقلا بغيابك أحادث صورتك في خيالي
وأخاف أن يخونني النسيان فأفقد ملامحك التي أحيا بها يا أنت التي تسكنينني
رغم البعد كيف استطعت أن تكوني قريبة إلى هذا الحد كيف صار اسمك نبضا في
صدري لا يهدأ وصوتك صدى يملأ وحدتي كل ليلة أقاومك فلا أقدر وكل ليلة
أستسلم فأغرق فيك أكثر كأن الحنين إليك قدر كتب علي أن أعيشه بلا نهاية
أبكيك بصمت لأن الدموع أصدق من كل الكلام أشتاقك حد الألم وحد الوجع وحد
العجز عن الاحتمال أحاول أن أنساك فيخذلني قلبي ويعيدك أقوى وأعمق كأنك
محفورة في روحي لا تزول ولا تُمحى ليتك تعلمين كم من ليلة سرقتني إليك كم
من مرة ناديتك ولم يسمعني سوى قلبي كم من حلم جمعني بك ثم تركني على وسادة
باردة ووحدة قاتلة أنا لا أريد شيئا من هذا العالم سوى أن تعودي أن تعودي
لتسكني هذا الفراغ الذي خلفه غيابك أن تعودي لتعيدي الحياة إلى قلب أنهكه
الانتظار لكن الليل يمضي وأنا أبقى أبقى مع حنين لا يرحم وذكريات لا تموت
وأنت بعيدة كأنك حلم جميل لم يكتب له أن يكتمل
بقلم : جمال الشلالدة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق