بقلم الشاعر:أ. محمد الصغير الجلالي / تونس
(1)
في آخِرِ اللَّيْلِ
حينَ يُغْلِقُ الوادِي
جَفْنَهُ
ويَتَهَجَّى الصَّمْتُ
أَسْماءَهُ
يَخْرُجُ
ذِئْبٌ
مِنْ ظِلِّهِ…
يَتَلَمَّسُ
حُدُودَهُ الأُولَى
وَيُعِيدُ لِلْعَوَاءِ
مَعْنًى قَدِيمًا
كَأَنَّهُ
صَوْتٌ
يَعْرِفُ الطَّرِيقَ
إِلَى قَلْبٍ
تَعَبَ الاسْمُ فِيهِ
يَمْشِي
خَفِيفًا
كَفِكْرَةٍ
نَسِيَتْ صَاحِبَهَا
عَيْنَاهُ
نَافِذَتَانِ
يَتَدَلَّى مِنْهُمَا
ضَوْءٌ مُتَرَدِّدٌ
وَخُطْوُهُ
يَكْتُبُ
عَلَى التُّرَابِ
أَثَرًا
لا يُشْبِهُ القَطِيعَ
يَا ذِئْبُ
كَمْ مَرَّةً
بَدَّلْتَ جِلْدَكَ
لِتَنْجُوَ مِنِ اسْمِكَ؟
وَكَمْ مَرَّةً
أَكَلْتَ جُوعَكَ
لِئَلَّا يَرَاكَ
وَأَنْتَ
تَتَكَاثَرُ
فِي المِرْآةِ؟
هُوَ…
قَلْبٌ
تَعَلَّمَ
أَنْ يَخْتَبِئَ
فِي مَخَالِبِهِ
كُلَّمَا
ضَاقَ بِهِ الأَمَانُ
فِي عَالَمٍ
يُرَبِّي
الصَّيَّادِينَ
وَيَغْرِسُ فِي أَبْنَائِهِ
يَقِينَ
الفَرِيسَةِ
وَحِينَ يَعْوِي…
لا يَطْلُبُ القَمَرَ
بَلْ
يَسْقُطُ مِنْ صَوْتِهِ
اسْمُهُ الأَوَّلُ
وَيَبْقَى…
قَلْبًا
تَعَلَّمَ
أَنْ يَتَنَكَّرَ
لِيَنْجُوَ
مِنَ الجُوعِ
الَّذِي
يَسْكُنُهُ.
-2026-4-8--

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق