الأربعاء، 25 مارس 2026

القانون الكامن : بقلم الشاعر: عاصم الزمان

 

القانون الكامن 



بقلم الشاعر: عاصم الزمان

لَيسَ القَانونُ نَصًّا يُستَدَلُّ بِهِ
بَل بَوحُ عِرقٍ خَفِيٍّ في مَجَامِيعِنا
يَنشَأُ مِن أَرْضِ وَعيٍ قَد تَراكَمَ في
صَمْتِ الجُموعِ إِذا ما أَودَعُوا سُنَنَا
فَالكَـامِنُ الجِذرُ، لا يُدرَى مَكابِنُهُ
إِلّا كَنَبضٍ تَوارَى ثُمَّ أَعْلَنَا
يَسري كَسِرٍّ يُلاطِفُ القَلبَ في خَفَرٍ
فَيَستَبِقُ الحُكمَ إِذ يَستَبْطِنُ الزَّمَنَا
ثُمَّ البَيانُ إِذَا الأَصواتُ مُختَلِفَتْ
يَجلُو المَعاني وَيَستَكشِفُ المُضْمَنَا
كَالكاهِنِ المُستَقِرِّ الوَعيِ في رُتَبٍ
يَربِطُ الأَرضَ بِالمَعنى الَّذي كُمِنَا
يَهمي كَسِرِّ دُعاءٍ في سَكِينَتِهِ
فَيَنكَشِفُ الحَقُّ إِذ يَخفَى وَيَتَّزِنَا
ثُمَّ اِستَوَى فِي مِيزانِ الحِكْمَةِ اِعتَدَلَتْ
كُفّاتُهُ، فَانْزَاحَ عَنهُ الجَورُ مُنْكَسِفَا
لا يَستَبِدُّ بِمَن لا يُؤازِرُهُ
بَل يَستَمِيلُ القُلُوبَ الرِّفقُ وَاللِّينَا
فَإِن تَوافَقَ مَعَ الأَركانِ مُتَّسِقًا
مِن كَامنٍ وَبَيانٍ ثُمَّ مُؤتَلِفَا
وَالحُكمُ يَبلُغُ مِيزانًا يُقِيمُهُ
بِالعَدلِ، يَرتَقِي الأَحكامُ مُنْتَشِفَا
تَجَلّى في المَحافِلِ حُكمُهُ ثِقَةً
يَستَنُّهُ النَّاسُ لا قَسرًا وَلا عَنَفَا
وَإِن تَنَكَّرَ عَنِ الأُصولِ مُنحَرِفًا
غَدَا سُلُوطًا، وَمَا أَحْكَمَهُ اِخْتَلَفَا
فَالقانونُ جِذرٌ وَبَيانٌ وَمِيزانٌ
فِي صَمتِها تَستَقِيمُ الرُّوحُ وَتَأتَلِفَا


حنين يسرقني كل ليلة إليك: بقلم الشاعر : جمال الشلالدة

 

حنين يسرقني كل ليلة إليك



بقلم الشاعر : جمال الشلالدة

كلما أقبل الليل أجدني أبحث عنك بين الظلال كأنك وعد ضاع مني ولم أستطع نسيانه تأتين في صمت كنسمة لا تُرى لكن تُحس فتوقظين في قلبي ما ظننته مات أمد يدي نحوك فلا أجد سوى الفراغ فيرتد قلبي مثقلا بغيابك أحادث صورتك في خيالي وأخاف أن يخونني النسيان فأفقد ملامحك التي أحيا بها يا أنت التي تسكنينني رغم البعد كيف استطعت أن تكوني قريبة إلى هذا الحد كيف صار اسمك نبضا في صدري لا يهدأ وصوتك صدى يملأ وحدتي كل ليلة أقاومك فلا أقدر وكل ليلة أستسلم فأغرق فيك أكثر كأن الحنين إليك قدر كتب علي أن أعيشه بلا نهاية أبكيك بصمت لأن الدموع أصدق من كل الكلام أشتاقك حد الألم وحد الوجع وحد العجز عن الاحتمال أحاول أن أنساك فيخذلني قلبي ويعيدك أقوى وأعمق كأنك محفورة في روحي لا تزول ولا تُمحى ليتك تعلمين كم من ليلة سرقتني إليك كم من مرة ناديتك ولم يسمعني سوى قلبي كم من حلم جمعني بك ثم تركني على وسادة باردة ووحدة قاتلة أنا لا أريد شيئا من هذا العالم سوى أن تعودي أن تعودي لتسكني هذا الفراغ الذي خلفه غيابك أن تعودي لتعيدي الحياة إلى قلب أنهكه الانتظار لكن الليل يمضي وأنا أبقى أبقى مع حنين لا يرحم وذكريات لا تموت وأنت بعيدة كأنك حلم جميل لم يكتب له أن يكتمل

بقلم : جمال الشلالدة

هاملت : بقلم الأديب :عقيل هاشم..العراق

 

هاملت 



بقلم الأديب :عقيل هاشم..العراق

استيقظ سكان المدينة على تظاهرات قام بها منتفضين يحملون الاسلحة، يطالبون باسقاط النظام ، ملثمون يصعب التكهن بمرادهم من قطع الطرق واغلاق المحال ، الشوارع تعج بالغبار والازبال والقطط والكلاب الليلية ، أسئلة كثيرة لم يجد لها السكان أجوبة ،المدينة رغم اكتظاظها الخانق وحركتها الدؤوبة ايام زمان ، اليوم لايكاد يرى احدا يسير فيها ، الوضع الامني مشوبا بالحيطة والحذر. اللصوص غير مكترثين بحرمة السرقة ومتعة التلذذ بذلك الإحساس وبنشوة الفوضى ، بالمقابل من ذلك ينجلي الخوف الرهيب واضحا يطل من أعينهم المنكسرة. ،هؤلاء اخر الليل يهرعون إلى الاستيلاء على أثاث الدوائر الحكومية والمصارف ، و لا أحد يتجرأ أمامهم على الحديث عن ذلك قبل أن يستبد العنف و تقع الكارثة، إلا أنهم أصروا على موقفهم ، المنتفضون يحررون السجناء من المعتقلات ، ويرفعون شعارات النصر لحركتهم ، في الطرقات تظهر الطبيبة ليلى رستم المتهمة بمعارضة النظام ، بملابس السجن منكفئةً في زاوية مظلمة من زوايا الشارع ، وجهها ملطَّخ بالاوحال والدخان ، شعرها متسخ تماما وملابسها تعج منها رائحة قذرة ، شاردٌة تنبش جسدها فتثير رائحة عطنة ، عينيها متورمتيْن من اثر البكاء والسهر ،تعالت الشمس صباحا ، واحترَّتْ المسكينة ليلى رستم بالصهد والضياء وهمَّت الى عربات الاكلات السريعة يدفعها الجوع، وقفت امام كشك صغير للاكلات السريعة تطلب كسرة خبز ، يسالها البائع عن حاجتها ، ابتسمت، بالتماعةِ عينيها لا غير، ابتسامةً صُغرى. واشارت الى قطعة من الخبز البائع هُيِّئَ لها ماتريد . التقطتها وعيناها شاردتان تنشد مقاطع طويلة من مسرحية هاملت لكاتبها شكسبير وباللغة الاصلية وبطلاقة انتبه لها الزبائن ، باستغراب ملفت وهي تُسمِعُهم يلقون عليها المزيد من المديح . رشفَت مافي قناني الكولا المهملة بغلاظةٍ وهبَّت من فورِهِا لترك المكان ، همت بالانصراف مهرولة ،تمطَّتْ مثل قطةٍ وحجلتْ ومشيتْ الى مخدعها.وقد دهمها إنهاكٌ ودوارٌ ورغبةٌ في الرقاد ، ويوم استعاد النظام سيطرته على المنتفضين ، جنود الأمن ظل يطاردون جموع المنتفضون بالرصاص الحي، وكنت وقتها قد تجاوزت ساحة الحبوبي سائرا باتجاه النهر ، سرت بجسدي قشعريرة، وحرت كيف أفعل، للعبور باتجاه الضفة الاخرى وانا احمل ماتيسر من الطعام والمؤن لعائلتي ، سحبت قدمي وراء بعض الناس، بدأوا يدلفون إلى احدي حارات الشارع الجانبية خشية الاصابة بالرصاص .وقفت لاهثا أحاول عب أكبر قدر مستطاع من الهواء، وقد تشبع بدخان القنابل التي واصل الجنود إلقاءها بحماس نحونا ، تملكني حزن غريب وغضب، ربما لهذا العنف الذي لم أشهده منذ زمن ، لكني حسمت أمري وقررت الخروج إلى النهر وعبوره بمركب صغير ، فأنا لا أطيق البقاء يوما كاملا بعيدا عن البيت، في الضفة الاخرى ،اطمئن قلبي ،كنت قد هدأت قليلا، لكن حالة الضيق والقرف والغم ظلت تعتريني ،وانا ارى حالات غير انسانية على الطريق صدمت عيني، الجنود بخوذاتهم الحديدية وملابسهم المرقطة ، وهم ينصبون السيطرات ،لاعتقال كل من يشكون به ، كانت معنا في الحجز سيدة رغم كبرها والشيب المهيمن على جديلة شعرها ، ووهن جسدها الواضح وبطء حركتها.تصرخ بالحرس باخلاء سبيلنا فورا ، فامتثل لها الجنود بعد ان اطلق سراحنا ،هرولت وجمع من الموقوفين خارج اسوار الاسلاك الشائكة ، وكان علينا أن نغادر المكان الى البيت مرة أخرى ، فلم يعد ممكنا بعد اليوم ومهما كلف الامر الخروج بعيدا عن البيت ، سرت بهمة وقد أعلنت الشمس الظهيرة، والعائلة ظلت تنتظرني بحزن ، الانباء الحكومية تشير الى هروب الملثمين وقتل البعض منهم ، والقاء القبض على اخرين ، وفي اليوم التالي استفاق المارة على نهنهات الطبيبة ليلى رستم تحت الجسر وهي تنشج انفاسها الاخيرة ، نهاية الطريق السريع ، وقفنا على راسها ،لاحت شاحبة الوجنتيْن، متورِّمةً، بلا مراء، بجسدُها المسجى وبلا حراك وقد انهمدت في حفرة مبلولة مُلقاة على ظهرها ، رأسها جريح وعنقها موثقة بشال قديم ،وقد اثقلتها ركلات على بطنها ،الى جوارها استقرت كتبها المفضل مسرحية هاملت ،وقد بعثرت الرياح بعض من اوراقه ،شبت نيران بداخلي، قمت من مكاني، أسارع الخطي وراء الاوراق التي تناثرت من دفتي الكتاب،ورحت أفتش عنها بين صفحات الماء ، لكنها كانت قد اختفت تماما، ركضت أخطف موجات النهر خطفا، حتي وصلت إلى منتصفه ، لمحت ليلى رستم كانت تسير قرب نهايته بصحبة رجل يحوط بساعده خصرها، خيل إلي في ظل الإضاءة الخفيفة الشاحبة أن له قامة شكسبير وشعره الداكن المسترسل قليلا علي قفاه، فكرت أن أناديه أو أصرخ كي استوقفهما ، لكني ظللت متسمرة في مكاني، استجدي ان تدير ظهرها لي

 ،لحظتها تساقط المطرُ رذاذاً مثل ندى وظهرت السماء مظلمةً حين تراءى قوس قزح ينتشر عالياً وسط الأنجم ويتضوأ مثل شريطٍ زاه.

التأويل : بقلم الشاعر: الأستاذ محمد بن علي زارعي

 

التأويل 



بقلم الشاعر: الأستاذ محمد بن علي زارعي

مازلت أتعقب أثرا
على بلل الندى
وحركة الريح حين تتوجع
من ظمأ النهار
وظلمة الليل
سرا
وذاك السكون الخفي
العصيب
يحيرني
يجيئني متقطعا
بألف معنى
ومعنى
يردد سردية
تهيم بين الحقيقة والخيال
تلتحف بابتسامة
يضمها البكاء
وضيم الجفاء
على أوتار الرحيل
علنا
معزوفة تلهث خلفي
كي تلتحق بالقافية
يغمرها الجليد
على صهوة مفردات منهكة
وربيع هزيل
فأين السبيل ؟
وقد جفت كل منابعنا
تجمدت كل الخطوات
وضاع القصيد
بين القراءات
و بين مفاصل التأويل

الأستاذ محمد بن علي زارعي

ربّما بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳

 

 ربّما



بقلم الشاعرة:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳

حبيبي وقف تحت نافذتي وناداني

غنّى لي أغنية جميلة و أشجاني
أغنية حضيت بإعجابي ورقص لها فؤادي
أغنية كلماتها جعلتني أرفرف من السّعادة
عبارات جميلة وليست كالعادة
أغنية رومانسية
أغنية عاطفية
عبارات حب ووله
كلمات غنج وغزل
حبيبي تغنّى بي
ووصفني بأحلى الصّبايا وأجمل النّساء
أمطرني بأصدق المشاعر والأحاسيس
أغنيته سحرتني
عباراته أذابتني
عباراته أسكرتني
أصغيت له بكلّ جوارحي
سمعته بقلبي قبل أذني
صوته رائع وكلماته عذبة
صوته تغلغل في كياني
تسرّب لأعماقي وأحياني
إنتشر حنينه في كل وجداني
كنت أظنه شاعرا لا فنّانا
لكنه أذهلني بصوته الرنّان
ما أروع غنائه تحت ضوء القمر
إفتتنت بوسامته وصوته... وشكرت القدر
سألني بلهفة قبل ان أغلق النافذة
هل نلتقي غدا؟؟؟
فأجبته بدلال...رّبما
تنهّد تنهيدة من الأعماق وغادر طيفه الرواق.
مرفوق بأغنية الفنان: نور مهنى..."لعلّ وعسى"

بقلم:ألفة ذكريات . تونس 🇹🇳

إبنة الزمن الجميل ❤️

الثلاثاء، 24 مارس 2026

زادت أشواقي بقلم الشاعر : محمد عنانى

 

زادت أشواقي




بقلم الشاعر :  محمد عنانى

زادت أشواقى وحنينى
ياأمى يانور عيونى
لحضن أمَانك ضُمينى
فحبك نهر يَروينى
والزاد حنانك يكفينى
وفراقكِ نار تكوينى
ومرار المر بشرايينى
من بعدك ياطول سنينى
آلام الوحدة تطوينى
أتوسد دمعى وأنينى
وسواد الليل يغطينى
وسهاد الذكرى يعذبنى
وطيف بهاكِ يواسينى
وروحك تسكن فى قلبى
أحن لصوتك يا أمى
فكلامك لحن فى أذنى
وصداه يهدهد لى جسدى
فأنام وصدرك يأوينى
ياكل العالم فى نظرى
أشتاق لعطفكِ يحمينى
برحيلك غرقت لى سُفنى
قد كنتِ الطوق ينجينى
أدعوك بصدق ياربى
أن تعفو عنها وترضينى
بالجنة تسكنها أمى
هو كل رجائى ويقينى

بقلم. محمد عنانى

سقوط ما ليس لك : بقلم الشاعر: عاصم الزمان

 

سقوط ما ليس لك 



بقلم الشاعر: عاصم الزمان

لا يبدأُ الأمرُ من علوٍّ ظاهرٍ
بل من شقوقٍ تستفيقُ في الخفا
ما كان يبدو مستقرًّا صامتًا
كان التصدّعَ حين ظننتَ الثباتَا
لا شيء في الداخلِ يبقى ساكنًا
حتى السكونُ يُخاتلُ التسمياتِ
في القلبِ ما إن كففتَ عن تحريكِهِ
تحرّك، حتى لا يظلَّ كما ترى
والحدُّ ليس نهايةً لامتدادٍ
بل عجزُ وهمٍ أن يُحيطَ بما جرى
والوعيُ لا يتّسعُ صعودًا دائمًا
بل حين ينهارُ الذي فيهِ بنى
إذا سقطتَ، فلا تقلْ: قد زلَّ بي
بل قُلْ: سقطتُ بما ادّعيتُ، لا أنا
الثقلُ ليس بما تحملُهُ يدٌ
بل ما تمسّكتَ بهِ… كي لا ترى
والقيمُ لا تُعرفُ في سكونِها
بل حين تُسحَقُ… هل يبقى البِنا؟
والعثراتُ ليست انكسارَ طريقِنا
بل انكشافَ الطريقِ حين اختفى
ما كان راسخًا، سيبقى قائمًا
والمُدّعى… يسقطُ وحدهُ إذا انمحى
والمرءُ لا يعلو، بل يُنتزعُ الذي

يُثقلهُ… حتى يرى ما قد نُفِيَا

فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات

  فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم   بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات كنت دائم الاهتمام بعملي واصحابي وعلاقاتي على حساب سعادتها اغيب دائما ...