الاثنين، 15 يونيو 2026

قصائد و نساء بقلم الشاعر : كارم الطير

 

قصائد و نساء




بقلم الشاعر : كارم الطير 

تقدّمي...
لا تقفي عند عتبة الباب كغريبةٍ أضلتها الطرق.
اقتربي أكثر، فلا شيء هنا يدعو للخوف؛ على الرفوف تتكئ نساءٌ من ورق، وتنام قصائد أنهكها السهر، وفي الزوايا بقايا أحلامٍ نجت من حرائق العمر.
قولي... ما الذي جاء بكِ إلى رجلٍ تصالح مع وحدته، وألِف صمت الجدران، حتى صار الصبرُ رفيقه، والحنينُ ظلَّه، والألمُ خبزه اليومي؟
تكلّمي... فأنا، رغم كل هذا الصمت الذي يحيطني، أكره الصمت حين يسكن العيون.
هل جئتِ لتكوني لوحةً جديدة؟ أرسمها بحبر القلب، وأمنحها من أنفاسي لوناً، ومن نبضي ظلاً، ومن جنون الحروف حياةً أخرى؟
أم جئتِ لتصبحي قصيدة؟ أعلّقها بين نجمةٍ وذكرى، وأتركها تهيم في فضاءات العاشقين، محمّلةً بالحنين والاعترافات المؤجلة؟
اختاري...
فليس لي من المواهب سوى أن أزرع روحي في الكلمات، وأن أحوّل الخفقة بيتاً من الشعر، والدمعة معنى، والانتظار أغنيةً لا تنتهي.
لكنّكِ ظللتِ صامتة...
تنظرين إليّ بعينين ممتلئتين بشيءٍ لم أستطع قراءته. كان في نظراتكِ سؤال، وفي ارتجافة شفتيكِ اعتراف، وفي سكونكِ ألفُ حكاية.
أربكتني دهشتي، وأخافني جهلي بلغة العيون.
لذلك سألتكِ: ماذا تريدين؟
عندها... اهتزّ صوتكِ كغصنٍ داعبته الريح، وقلتِ:
أنا لا أريد لوحةً، ولا أبحث عن قصيدة.
أنا أعشق اليد التي ترسم، والروح التي تكتب، والقلب الذي يسكن بين الحروف.
أعشقك أنت...
أما طلبي الوحيد، فأن أكون آخر امرأةٍ تعبر قصائدك، وآخر وجهٍ تحفظه مراياك، وآخر حلمٍ يوقظ قلبك، وآخر محطةٍ تتعب عندها أسفار عشقك.
أريد أن أكون خاتمة الحرف، وآخر لوحة، وآخر قصيدة، وآخر امرأة...
في حياتك كلها.
ثم صمتِّ...
وبقي السؤال معلقاً بيننا، كنجمةٍ تنتظر جوابها من السماء.
كارم الطير

براق في عهدة الفارس بقلم الشاعر : المستشار مضر سخيطه - السويد

 

براق في عهدة الفارس



بقلم الشاعر : المستشار مضر سخيطه - السويد
يبرر لي الضعف
والتشتت الذي يعتور الروح شيئاً كهذا
أأنا محبطٌ يتخبط
أم وعكةٌ أصابت الجسم بعد الهُزال
ربما بين ذاك وهذا التردّي الكثير مما يستطيعه الكلام حين يقال
يحدثني الذي بات يلازمني طيفه
نزوةٌ في تفاصيله
غامض أحواله شبه الموجة حين التلاشي
دونما أثرٍ
أو علام
كظلالٍ بعد موت الضياء حتى الظلام
ربما خيبةٌ مؤلمةٌ تستدرج البكاء في العتمة
أم صحوةّ في ضمير الهيام
من خلال التجاعيد ألحظ قافيتي تتأرج فاتحةً للرحيق أزرعها
من النادر أن أتركها على تلكم الحال دون انفعال
ولعلّي بما أحفظه من تجارب قد أتمكن من كبح نحسي
خاطري كالمغنّي الذي تنتابه القشعريرة وهو يواجه جمهوره
ويقاطعه الجمهور بعد التوقّع
بعد السؤال
أوشوش في أذن محظيتي أنّ في مهجتي جمرةٌ مثل نار الجبال
أنت أحلى اللواتي يتريثن في داخلي دونما ضجةٍ من صواحبٍ
يسترقن الدلال
كيف لي أن أطمئن لمن برّح بي عشقها وازدردت خصوصيتي
بروائح انفاسها الزكيّة جداً
وجداً كما لو أنني واقعٌ في خبال
أتلفتني الظلال
أنا أشتهي نيزكاً شبه محترق
بخلاف المحبين ملامحه
وأساطين أهل الغرام
لتماثيل مملكتي رؤىً نيّراتٍ وعلى منجيرة الأبجدية ( 1 )
هيأت نفسي لكي أستقلها كالترام ( 2 )
ثم باغتني الوقت بما أكرهه من حطام
كنت أحتاج لقسطٍ من اللهو لأرشيَ بؤسي
لأحايينٍ من المتعة تختارها ملاغفتي بانسجام
هاأنا في البريّة المترامية الأطراف أكتب عن سبب العتمة
عن تلوّث ماء البحر والبحيرات
عن فساد الهواء في أعالي التلال
أتحدث عن المخاوف الرهيبة في الغابة
بين الضباب
ووسط الزحام
براقي في عهدة الفارس السامق
والعاشق الوامق
بين مصارحة النفس وعهر الخيال

شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
المنجيرة : آلة موسيقية تعتبر من أقدم ماعرفه الإنسان
الترام : عربة نقل كهربائية

طَلُّ النِّيلِ بقلم الشاعر: عادل عطيه سعده

 

طَلُّ النِّيلِ




بقلم الشاعر: عادل عطيه سعده

تُرابُ حُبٍّ في الحَشا مُتَوَرِّدُ،
فإذا هَمَسَ الحَنينُ تَبَسَّمَ.
طَلُّ نِيلٍ فاخْضَرَّ فينا الثَّرى،
وجَرى بِلِينِ العُمْرِ ماءٌ أَنْعَمُ.
جَمْرٌ هَدِيٌّ تَحْتَ رَمادٍ دافِئٍ،
كُلَّما ذُكِرَ الصَّباحُ تَبَرَّمَ.
نَخْلُ السَّكينَةِ، ظِلُّهُ لا يَضيقُ؛
إنْ مالَ غُصْنٌ هَزَّهُ أَصْلٌ أَرْحَمُ.
مِنْ لِينِ حِكْمَةِ أُمَّةٍ ما مَلَّتْ،
سِفْرُ الحَنايا يُهْدِئُ مَنْ يَتَأَلَّمُ.
ومِنْ تُرابِ البَيْتِ تَنْبُتُ ضَحِكاتُ،
صَبْرُ الأُمومَةِ في الصِّغارِ يُنَعَّمُ.
يَدُ الحَنانِ في الرِّخامِ تَرْتَسِمُ،
والبَنِينَ عَلَى الدَّفْتَرِ يَتَعَلَّمُ.
المَجْدُ لا يَصْخَبُ وَلا يَتَكَلَّمُ؛
بَلْ في دَبيبِ الخُطى الهادِئِ يَتَمَّمُ.
لَيْسَتْ بَهارِجُ تَلْمَعُ وَتَنْطَفِئُ،
بَلْ نَبْضُ كَفٍّ في الخَفاءِ يُتَمِّمُ.
وِسامُ رِفْقٍ فَوْقَ قَلْبٍ ما شَكا،
ونُورُ وَفاءٍ في المَساءِ يُنَسَّمُ.
إنْ نادى داعِي الطِّيبِ لَبّاهُ الوَفا،
بُنْيانُ صِدْقٍ، ظِلُّهُ لا يُظْلَمُ.
سِرُّ المَدى: تُرابُ حُبٍّ دافِئٌ،
ودَمْعُ أُمٍّ في الدُّعاءِ تَرَنَّمُ.
فَظِلُّ طَلِّ النِّيلِ فينا دائِمٌ،
وَتُرابُ أُمٍّ في المَدى لا يُظْلَمُ.
───
بقلم . عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية

يتيم الحب بقلم الشاعرة : عبير جلال . الإسكندرية

 

يتيم الحب



بقلم الشاعرة : عبير جلال . الإسكندرية

ذلك اليُتم المفتقد لتفاصيل الحياة...
ليس ذلك اليُتم الذي ينتج عن فقد الأب أو الأم، فذلك نوع من أنواع اليُتم يعرفه الجميع، أما هذا فهو يُتم من نوع آخر؛ يُتم الحب والاحتواء. ذلك الشعور الذي لا تراه العيون، ولا يُكتب على الأوراق، ولا يشعر به إلا من اكتوى بناره.
تعلقت بهم، وأعطيتهم كل حناني، وكنت لهم مرفأ الأمان من قسوة الحياة. كانت أحاديثهم بالنسبة لي روحًا تسري في جسدي، وكنت أنا لهم نافذة لأحلامهم. شاركتهم أفراحهم وضحكاتهم وأحاديثهم، وكنت أحاول أن أشعر بدفئهم، لكنهم كانوا يبتعدون عني آلاف الأميال.
عشت معهم أيامهم، بينما كنت وحيدة تسكن الغربة قلبي. كنت أحتاجهم بجانبي، فلو غابوا غابت شمس الحياة، ومع ذلك كنت أشعر أنني يتيمة الحب، أعطي كل ما أملك دون مقابل، ولكن لا حياة لمن تنادي. فلا عاطفة، ولا دفء، ولا حتى كلمة تجبر خاطر من كان الإخلاص عنوان حياته.
فيتيم الحب ليس فقيرًا إلى المال، ولا محرومًا من رفقة من حوله، بل هو محروم من تبادل العاطفة، من ذلك الشعور الدافئ الذي يجعل الإنسان مطمئنًا إلى أن من حوله يفهمه، ويشعر به، ويتجاوب معه، ويربت على كتفه، ويمسح دموعه.
رأيت من حولي حلمًا جميلًا، فودعتهم ودموع عيني تبكي فراقهم وهم معي. رجوت دموعي أن تتوقف، لكنني أدركت أنني أبكي من ألم الحنين إليهم وهم ما زالوا حولي.
لقد أخفيت أوجاعي خلف ابتسامتي الهادئة، حتى ظن من حولي أنني بخير، بينما كان بداخلي بركان من الحزن، وجبال من الخذلان وخيبة الأمل.
يتيم الحب هو من يتذكر من حوله، وينساه الجميع. يعيش تفاصيلهم الصغيرة، بينما لا يجد من يسأل عنه أو يهتم بأمره. أشعر دائمًا بغيابهم وهم يسكنون حنايا قلبي.
كنت أصدق إحساسي بهم، فإذا بهم يرحلون دون أن يتركوا أثرًا إلا في الروح. رحلوا وهم يسكنون حنايا القلب، وبقي الشوق إليهم يحرق مهجتي. هجروا حياتي كهجرة السحاب للسماء، فلم تعد النجوم تضيء ليلي، ولم يعد يصاحبني القمر،،وأصبحت حياتي أكثر ظلمة ووحدة.
ما أقسى أن أطرق أبواب قلوب أحببتها بصدق، فلا أجد فيها مأوى من قسوة الحياة.
قد يتعب الجسد فيطلب الراحة، وقد يمرض ثم يتعافى، ولكن القلب حين يفتقد الحب الصادق يذبل في صمت، وتزحف إليه الشيخوخة قبل أوانها، ويحمل أوجاعًا لا تظهر ملامحها، ولا يسمع أنينها إلا الله.
ولعل أكثر ما يؤلم يتيم الحب أنه لا يطلب الكثير، ولا ينتظر المستحيل. كل ما يتمناه قلب يطمئن إليه، يشعر به، ويحتويه حين ينكسر، ويد تمتد إليه عند التعثر، وشخص يربت على كتفه ويخبره أنه ليس وحده في هذه الحياة.
فالحب الحقيقي ليس كلمات منمقة تُقال ثم تنتهي عند اللقاء، ولا وعودًا سخية لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
الحب وفاء عند الغياب، ورحمة عند الخطأ، واحتواء في لحظات الاحتياج.
وبرغم المواجع وكثرة الصدمات، ما زلت أبكي في صمت على رحيل أحبتي. فقد أخلصت لهم وأخلصوا لي يومًا، وما زلت أفتقدهم بشدة، وأشتاق إلى لقاء يجمعني بهم من جديد، وأشتاق إلى عناقهم وقلوبهم@ تحنو على قلبي المتعب.
كم من البشر عاشوا يبحثون عن هذا الحب، يطرقون أبواب الحياة بحثًا عن قلب يشعرهم بالأمان والدفء، ويبحثون عن أرواح تشبه أرواحهم، لكنهم اصطدموا بخيبة الأمل والخذلان، فاعتادوا الصمت رغم حاجتهم العميقة لمن يشعر بهم.
ومع ذلك، يبقى في أعماق يتيم الحب شعاع أمل لا ينطفئ، وإيمان بأن في هذه الحياة قلوبًا نقية لم يلتق بها بعد، وأن الله قادر على أن يعوض سنوات الجفاف بقلب يسكنه الرحمة والحنان والسكينة.
فليس كل من ذاق يُتم الحب كُتب عليه أن يبقى أسيره، وليس كل من حُرم من الحب حُرم من الأمل، وليس كل من تألم أصبح سجين آلامه.
أما أنا، فأشعر أن مع إشراقة كل شمس جديدة، قد يأتي الحب الذي طال انتظاره، ليسكن الروح التي بحثت عنه طويلًا، فيصبح لها وطنًا وسكنًا.
لذلك أقول:
ليس الحب بكثرة الناس من حولنا، بل بقلوب تشعر بسعادة الآخرين، وتفرح لفرحهم، وتحزن لحزنهم.
لذلك يظل يتيم الحب فقيرًا مهما امتلك، إذا افتقد الحب الصادق.
فصدق المشاعر هو مفتاح الحب... ومفتاح الحياة.

بقلم: عبير جلال الإسكندرية ١٤/٦/٢٠٢٦

وَهْمُ الانتظار بقلم الشاعرة : عزه كامل

 

وَهْمُ الانتظار



بقلم الشاعرة : عزه كامل

تعبتُ من وهمِ انتظارٍ أرهقَ القلبَ الحزينْ
وأضعتُ عمري بينَ أشواقٍ وسرابٍ لا يلينْ
أحملُ الروحَ التي ضاعتْ بليلِ الانكسارْ
وأفتشُ الآمالَ في دنيا تكدّسُها الغبارْ
كم رسمتُ الحلمَ فجراً في ظلامِ المستحيلْ
وانتظرتُ النورَ يأتي بعدَ طولِ الليلِ الثقيلْ
لكنَّ قلبي حينَ أرهقهُ الحنينُ بلا وصولْ
عادَ يبحثُ عن يقينٍ لا يضيعُ ولا يزولْ
فأفقتُ من وهمِ المسافاتِ الطويلةِ والوجعْ
وأدركتُ أنَّ العمرَ يمضي دونَ جدوى أو رجعْ
لا شيء يُحيي الروحَ إلا الصدقُ والإيمانُ بي
والنورُ يسكنُ داخلي رغمَ التعبْ
يا أيُّها القلبُ الذي ذاقَ الأسى لا تنكسرْ
فالحزنُ يمضي مثلَ غيمٍ عابرٍ فوقَ البشرْ
واجعلْ من الآهاتِ جسراً نحوَ ذاتكَ والنجاةْ
وامسحْ غبارَ اليأسِ عن روحٍ تعبتْ من الشتاتْ
إنَّ التصالحَ معْ نفسكَ حكمةُ الأقوياءِ دومْ
والصمتُ أحياناً شفاءُ القلبِ من كلِّ الهمومْ
لا صخبَ يُجدي أو ادّعاءٌ زائفٌ خلفَ الكلامْ
فالروحُ تسمو حينَ تزرعُ في المدى معنى السلامْ
دعْ غيومَ الحزنِ ترحلْ واكسرِ الوهمَ القديمْ
وافتحْ شبابيكَ الحياةِ لنورِ فجرٍ مستقيمْ
فالأملُ المزروعُ بالأيدي هو النورُ الحقيقيّْ
ليسَ انتظارَ الحلمِ في دربٍ خياليٍّ شقيّْ
هذي الحياةُ لمنْ أرادَ النهوضَ بعدَ الانكسارْ
لمنِ استعادَ النفسَ أقوى بعدَ خذلانِ انتظارْ
فانهضْ فإنَّ النورَ يولدُ من عيونِ المتعبينْ
والفجرُ يأتي للقلوبِ الصابراتِ المؤمنينْ
كم خذلتْنا الأوهامُ يوماً ثمَّ عدنا من جديدْ
أقوى وأصفى مثلَ شمسٍ أشرقتْ بعدَ الجليدْ
وعرفنا أنَّ الطريقَ إلى النجاةِ هو اليقينْ
وأنَّ روحَ المرءِ تُبعثُ حينَ تؤمنُ بالحياةِ وبالحنينْ
بقلمٍ يلامسُ وجعَ الروحِ وأملَ البداياتْ
تبقى الحقيقةُ أنَّ بعدَ العسرِ تُولدُ المعجزاتْ
فامضِ ولا تجعلْ انتظارَ الوهمِ يكسرُكَ السكونْ
فالنورُ يبدأُ منكَ أنتَ… وأنتَ للفجرِ العيونْ

قلم عزه كامل


الأحد، 14 يونيو 2026

خاطرة جعلت لك بين الشريان والوتين ممرا بقلم : الدكتورة الأديبة الحاجة عطيات أبراهيم

 خاطرة جعلت لك بين الشريان والوتين ممرا



بقلم : الدكتورة الأديبة الحاجة عطيات أبراهيم


ويكفيني منكِ نظرةً تدخل على قلبي السرور

تلامس شغاف القلب بشوقٍ عذب
أمزج المحبة بنيران لهفتي
وأقمت بين شريان الوتين وقلبي ممرا لكي تسري بروحي ودمي ٠٠٠

بقلم. خربشات الحاجة
تاريخ النشر ١٤ يونيو ٢٠٢٦
هذه الحروف مهداة إلى زوجي الحبيب
ربي يحفظه
🇱🇾 ليبيا

السبت، 13 يونيو 2026

فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات

 

فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم 



 بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات

كنت دائم الاهتمام بعملي واصحابي وعلاقاتي على حساب سعادتها اغيب دائما عنها واطول الغياب ، كنت الاقيها في انتظاري اكلمها لحظات بعد كل غياب ، كانت ترسل لي تطمئن عليا ولم تنساني، وكنت باهمل رسائلها بالأيام 😭
كانت تتمنى أن أعود بقراري انا لنكمل المشوار سويآ،
خذلتها كثير حتى أصبح الوصول إليها مستحيلآ الآن
كان كبريائي دائمآ يمنعني عنها ..
لا أنكر أني كنت أنتظر رسائلها
ويرقص قلبي فرحآ بها
لكن كنت دائمآ قاسيآ معها ومع نفسي أيضآ ..
فمرت عدة أيام لم يصلني منها شيئآ
أقتنعت أنها قررت نسياني ويأست من محاولاتها،
لكن تملكني الخوف من فقدانها ..
أحسست بشوقي ولهفتي لرسائلها والأطمئنان عليها
فقررت مراسلتها؟
فأرسلت أليها رسالتي وانتظرت ردها؟
فطال أنتظاري ونفذ صبري وأدركت كم تركتها تتألم بنار الانتظار
فجأة وصلني الرد لم تكن هي بل كانت أختها .. طلبت منها تبلغها اني محتاجها جدا ولازم تكلمني فبكت وقالت بصوت مخنوق : هي تعبانة جدا وفي العناية المركزة ، ادعي لها 😭
قاطعتها بصوت مبكي في أي مستشفى هي الآن .. وخرجت مسرعا غير مهتم بمن يوقفني من المارة في الشارع أو تخطي إشارات المرور أو أصحاب السيارات بكلاكساتهم ،حتى وصلت سيارتي
وبدون تركيز وفضل من الله
وصلت بحالة يرثى لها وسألت في الاستقبال عنها فأخبروني عن مكانها ..
ولكن لم يسمحوا لي بالدخول إليها ..
لكني دخلت بالقوة إليها وأمسكت يدها وتكلمت معها كثيرآ ودموعي تسيل والجميع ينظر إلي بتأثر رأيتها تفتح عينيها ثم غابت عن الوعي وسكتت الاجهزة عن الحركة ...
سكت قلبها وسكت كل شيء حولها وفارقت الحياة مبتسمة
وتركت في داخلي فجوة عميقة لا أحد يستطيع أن يملأها ..
كانت غاضبة مني وحزينة
لم أحتمل كل ذلك فقمت بتكسير كل شيء من حولي ....
، وشربت وحدي مر فقدانها
كانت صدمة قاسية ' لماذا رحلت وسابتني تايه في الدنيا لوحدي 😭 كنت ضامن وجودها وحبها ليه مهما بعدت عنها
كانت الأمان والسكن والوطن ، كانت النور اللي بينور طريق الهداية والقرب من ربنا كانت بتزعل مني بس وتبكي لما اعمل حاجة ممكن تزعل ربنا مني ، حببتني في الصلاة وحسستني اني انساااان وانا بكل جحود تجاهلتها كثير بكبرياثي وصمتي
كنت فاكر أن بصبرها عليه ودوام تسامحها لأخطائي معها بيقيس قدر حبها ليه ، لحدمارحلت وتركتني😭
رحلت قبل ما احضنها الحضن اللي كنا بنحلمه......!!!
قبل ماعوضها سنين حرمانا لبعض ، سأظل ابكي عليكي حتى أموت 😭

سامحوا من تحبون فالعمر قصير ،ولا أحد مخلد أو مضمون
اكسروا قيود الخصام و الأنانية والكبرياء قبل فوات الأوان
وأحذروا أن تخيطوا جراحكم قبل تنظيفها من الداخل،
ناقشوا، برروا، أعتذروا، أعترفوا، تنازلوا،
فإن الموت لا يستأذن أحد 

قصة قصيرة بقلمي ✍️ حمدية_بركات

مَواكِبُ العَطَاءِ بقلم الشاعرة : عزه كامل

  مَواكِبُ العَطَاءِ بقلم الشاعرة : عزه كامل مَواكِبُ العَطَاءِ تَسِيرُ فِي الأَوْطَانِ كَالنُّورِ المُبِينْ تَسْقِي القُلُوبَ مَحَبَّةً، وَ...